فهرس الكتاب

الصفحة 1839 من 1926

التَّعْرِيفِ لَا عَلَى جِهَةِ الْعَيْبِ وَهُوَ كَمَا

رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا عِرَاضَ الْوُجُوهِ صِغَارَ الْعُيُونِ فُطْسَ الْأُنُوفِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمِجَانُّ الْمُطْرَقَةُ

فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ غِيبَةً وَإِنَّمَا كَانَ تَعْرِيفًا لَهُمْ صِفَةَ الْقَوْمِ

قَوْله تَعَالَى إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ الشُّعُوبُ النَّسَبُ الْأَبْعَدُ والقبائل الأقرب فيقال بنى فُلَانٍ وَفُلَانٍ وقَوْله تَعَالَى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ بَدَأَ بِذِكْرِ الْخَلْقِ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَهُمَا آدَم وَحَوَّاءُ ثُمَّ جَعَلَهُمْ شُعُوبًا يَعْنِي مُتَشَعِّبِينَ مُتَفَرِّقِينَ فِي الْأَنْسَابِ كَالْأُمَمِ الْمُتَفَرِّقَةِ نَحْوِ الْعَرَبِ وَفَارِسَ وَالرُّومِ وَالْهِنْدِ وَنَحْوِهِمْ ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ وَهُمْ أَخَصُّ مِنْ الشُّعُوبِ نَحْوُ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَبُيُوتَاتِ الْعَجَمِ لِيَتَعَارَفُوا بِالنِّسْبَةِ كَمَا خَالَفَ بَيْنَ خَلْقِهِمْ وَصُوَرِهِمْ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَدَلَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَا فَضْلَ لِبَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ إذْ كَانُوا جَمِيعًا مِنْ أَبٍ وَأُمٍّ وَاحِدَةٍ وَلِأَنَّ الْفَضْلَ لَا يُسْتَحَقُّ بِعَمَلِ غَيْرِهِ فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ لَنَا لِئَلَّا يَفْخَرَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ بِالنَّسَبِ وَأَكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ فَأَبَانَ أَنَّ الْفَضِيلَةَ وَالرِّفْعَةَ إنَّمَا تُسْتَحَقُّ بِتَقْوَى اللَّهِ وَطَاعَتِهِ

وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطْبَتِهِ أَنَّهُ قَالَ إنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ نَخْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَعَظُّمَهَا بِالْآبَاءِ النَّاسُ مِنْ آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ أَكْرَمُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ إلَّا بِالتَّقْوَى

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٌ إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ لَا أَعْظَمُكُمْ بيتا آخر سورة الحجرات:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قَوْله تَعَالَى بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الجرجاني قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ قَالَ مَنْ تَرَكَ الْحَقَّ مَرَجَ عَلَيْهِ رَأْيُهُ وَالْتَبَسَ عَلَيْهِ دِينُهُ

وقَوْله تَعَالَى وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ

رَوَى جَرِيرُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا ثُمَّ قَرَأَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ

وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةَ أَنَّ الْمُرَادَ صَلَاةُ الْفَجْرِ وَصَلَاةُ الْعَصْرِ

وقَوْله تَعَالَى وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ قال مجاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت