فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 1926

وَالثَّالِثَةِ فَوَائِدُ بِتَعَجُّلِهَا لَوْ لَمْ يُوقِعْ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةُ لَمْ تَحْصُلْ لَهُ وَهُوَ أَنْ تَبِينَ مِنْهُ بِإِيقَاعِ الثَّالِثَةِ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَيَسْقُطَ مِيرَاثُهَا مِنْهُ لَوْ مَاتَ وَيَتَزَوَّجُ أُخْتَهَا وَأَرْبَعًا سِوَاهَا عَلَى قَوْلِ مَنْ يُجِيزُ ذَلِكَ فِي الْعِدَّةِ فَلَمْ يَخْلُ فِي إيقَاعِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ مِنْ فَوَائِدَ وَحُقُوقٍ تَحْصُلُ لَهُ فَلَمْ تَكُنْ لَغْوًا مُطْرَحًا وَجَازَ مِنْ أَجْلِهَا إيقَاعُ مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِهَا فِي أَوْقَاتِ السُّنَّةِ كَمَا يجوز ذلك لو راجعها وبالله التوفيق.

ذِكْرِ الِاخْتِلَافِ فِي الطَّلَاقِ بِالرِّجَالِ

قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ اتَّفَقَ السَّلَفُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَيْنِ الْمَمْلُوكَيْنِ خَارِجَانِ مِنْ قَوْله تَعَالَى الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الرِّقَّ يُوجِبُ نُقْصَانَ الطَّلَاقِ

فَقَالَ عَلِيٌّ وَعَبْدُ اللَّهِ الطَّلَاقُ بِالنِّسَاءِ

يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إنْ كَانَتْ حُرَّةً فَطَلَاقُهَا ثَلَاثٌ حُرًّا كَانَ زَوْجُهَا أَوْ عَبْدًا وَأَنَّهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً فَطَلَاقُهَا اثْنَتَانِ حُرًّا كَانَ زَوْجُهَا أَوْ عَبْدًا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَزُفَرَ وَمُحَمَّدٍ وَالثَّوْرِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَقَالَ عُثْمَانُ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ الطَّلَاقُ بِالرِّجَالِ يَعْنُونَ أَنَّ الزَّوْجَ إنْ كَانَ عَبْدًا فَطَلَاقُهُ اثْنَتَانِ سَوَاءٌ كَانَتْ الزَّوْجَةُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً وَإِنْ كَانَ حُرًّا فَطَلَاقُهُ ثَلَاثٌ حُرَّةً كَانَتْ الزَّوْجَةُ أَوْ أَمَةً وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَيُّهُمَا رَقَّ نَقَصَ الطَّلَاقُ بِرِقِّهِ وَهُوَ قَوْلُ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ وقد روى هشيم عن منصور بن زادان عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الْأَمْرُ إلَى الْمَوْلَى فِي الطَّلَاقِ أَذِنَ لَهُ الْعَبْدُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ وَيَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ رَوَى هِشَامٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي معبد مولى ابن عباس أن غلاما ما كَانَ لِابْنِ عَبَّاسٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ارْجِعْهَا لَا أُمَّ لَك فَإِنَّهُ لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ فَأَبَى فَقَالَ هِيَ لَك فَاِتَّخِذْهَا فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ رَأَى طَلَاقَهُ وَاقِعًا لَوْلَاهُ لَمْ يَقُلْ لَهُ ارْجِعْهَا وَقَوْلُهُ هِيَ لَك يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ أَمَةً وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ الْغُلَامُ حُرًّا لِأَنَّهُمَا إذَا كَانَا مَمْلُوكَيْنِ فَلَا خِلَافَ أَنَّ رِقَّهُمَا يُنْقِصُ الطَّلَاقَ وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى طَلَاقَ الْعَبْدِ شَيْئًا وَيَرْوِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَا

حَدَّثَنَا محمد ابن بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ مُعَتِّبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا حَسَنٍ مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ اسْتَفْتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فِي مَمْلُوكٍ تَحْتَهُ مَمْلُوكَةٌ فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ أعتقا بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت