فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 1926

اللَّيْلَةَ عَلَى مِائَةِ امْرَأَةٍ فَتَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ غُلَامًا يَضْرِبُ بِالسَّيْفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَمْ يَقُلْ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إلَّا وَاحِدَةٌ وَلَدَتْ نِصْفَ إنْسَانٍ

قَوْله تَعَالَى وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ هَذَا حِكَايَةٌ عَنْ قَوْلِ الْيَهُودِ لِأَنَّهُ

قَالَ قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ إنَّهُ إخْبَارٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى بِأَنَّ هَذَا كَانَتْ مُدَّةَ لُبْثِهِمْ ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ إنْ حَاجَّكَ أَهْلُ الْكِتَابِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا وَقِيلَ فِيهِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا إلَى الْوَقْتِ الَّذِي نَزَلَ فيه القرآن بها وَقِيلَ قُلْ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا إلَى أَنْ مَاتُوا فَأَمَّا قَوْلُ قَتَادَةَ فَلَيْسَ بِظَاهِرٍ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ صَرْفُ أَخْبَارِ اللَّهِ إلَى أَنَّهُ حِكَايَةٌ عَنْ غَيْرِهِ إلَّا بِدَلِيلٍ وَلِأَنَّهُ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ بَيَانُ مُدَّةِ لَبْثِهِمْ غَيْرَ مَذْكُورٍ فِي الْكِتَابِ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَرَادَ مِنَّا الِاعْتِبَارَ وَالِاسْتِدْلَالَ بِهِ عَلَى عَجِيبِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَنَفَاذِ مَشِيئَتِهِ

قَوْله تَعَالَى وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قِيلَ فِي مَا شَاءَ اللَّهُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ فَحُذِفَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّماءِ فَحُذِفَ مِنْهُ فَافْعَلْ وَالثَّانِي هُوَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ أَفَادَ أَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ مِنَّا مَا شَاءَ اللَّهُ يَنْتَظِمُ رَدَّ الْعَيْنِ وَارْتِبَاطَ النعمة وترك الكبر لأن فيه إخبار أَنَّهُ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ يُصِبْهَا مَا أَصَابَ

قَوْله تَعَالَى إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فِيهِ بَيَانٌ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَلَائِكَةِ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ مِنْ الْجِنِّ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ فَهُوَ جِنْسٌ غَيْرُ جِنْسِ الْمَلَائِكَةِ كَمَا أَنَّ الْإِنْسَ جِنْسٌ غَيْرُ جِنْسِ الْجِنِّ وَرُوِيَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ أَصْلُهُمْ مِنْ الرِّيحِ كَمَا أَنَّ أَصْلَ بَنِي آدَمَ مِنْ الْأَرْضِ وَأَصْلُ الْجِنِّ مِنْ النار

قوله تعالى نَسِيا حُوتَهُما وَالنَّاسِي لَهُ كَانَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ فَأَضَافَ النِّسْيَانَ إلَيْهِمَا كَمَا يُقَالُ نَسِيَ الْقَوْمُ زَادَهُمْ وَإِنَّمَا نَسِيَهُ أَحَدُهُمْ وَكَمَا

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَلِابْنِ عَمٍّ لَهُ إذَا سَافَرْتُمَا فَأْذَنَا وَأَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أحدكما وإنما يؤذن ويقيم أحدهما

وقال امَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ

وَإِنَّمَا هُمْ مِنْ الْإِنْسِ

قَوْله تَعَالَى لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَبًا يَدُلُّ عَلَى إبَاحَةِ إظْهَارِ مِثْلِ هَذَا الْقَوْلِ عند ما يَلْحَقُ الْإِنْسَانَ نَصَبٌ أَوْ تَعَبٌ فِي سَعْيٍ فِي قُرْبَةٍ وَأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشِكَايَةٍ مَكْرُوهَةٍ وَمَا ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ الْخَضِرِ فِيهِ بَيَانُ أَنَّ فِعْلَ الْحَكِيمِ لِلضَّرَرِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَنْكَرَ إذَا كَانَ فِيهِ تَجْوِيزُ فِعْلِهِ عَلَى وَجْهِ الْحِكْمَةِ الْمُؤَدِّيَةِ إلَى الْمَصْلَحَةِ وَأَنَّ مَا يَقَعُ مِنْ الْحَكِيمِ مِنْ ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا يَقَعُ مِنْ السَّفِيهِ وَهُوَ مِثْلُ الصَّبِيِّ الَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت