فهرس الكتاب

الصفحة 1735 من 1926

الْبَاطِنِ وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فِي الظَّاهِرِ وَكَذَلِكَ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْكُفْرِ وَهُوَ يَأْبَاهُ فِي الظَّاهِرِ إلَّا أَنَّهُ فَعَلَهُ مُرِيدًا لَهُ لَا عَلَى وَجْهِ الْإِكْرَاهِ كَانَ كَافِرًا وَكَذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُنَا فِيمَنْ أُكْرِهَ عَلَى أَنْ يَقُولَ اللَّهُ ثالث ثلاثة عَلَى أَنْ يَشْتُمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم فخطر بباله أن يقوله عَلَى وَجْهِ الْحِكَايَةِ

عَنْ الْكُفَّارِ أَوْ أَنْ يَعْتَقِدَ شَتْمَ مُحَمَّدٍ آخَرَ غَيْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَصْرِفْ قَصْدَهُ وَنِيَّتَهُ إلَى ذَلِكَ وَاعْتَقَدَ أَنْ يَقُولَهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي أُكْرِهَ عَلَيْهِ كَانَ كَافِرًا

قَوْله تَعَالَى اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَعَنْ أَنَسٍ هَادِي أَهْلِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَالْحَسَنِ مُنَوِّرُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ بِنُجُومِهَا وَشَمْسِهَا وَقَمَرِهَا وقَوْله تَعَالَى مَثَلُ نُورِهِ قَالَ أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ وَالضَّحَّاكُ الضَّمِيرُ عَائِدٌ على المؤمن في قوله نُورِهِ بِمَعْنَى مَثَلُ النُّورِ الَّذِي فِي قَلْبِهِ بِهِدَايَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَائِدٌ عَلَى اسْمِ اللَّهِ بِمَعْنَى مَثَلُ نُورِ اللَّهِ الَّذِي هَدَى بِهِ الْمُؤْمِنَ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا مَثَلُ نُورِهِ وَهُوَ طَاعَتُهُ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وابن جريح الْمِشْكَاةُ الْكُوَّةُ الَّتِي لَا مَنْفَذَ لَهَا وَقِيلَ إنَّ الْمِشْكَاةَ عَمُودُ الْقِنْدِيلِ الَّذِي فِيهِ الْفَتِيلَةُ وَهُوَ مِثْلُ الْكُوَّةِ وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ هُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِقَلْبِ الْمُؤْمِنِ فَالْمِشْكَاةُ صَدْرُهُ وَالْمِصْبَاحُ الْقُرْآنُ وَالزُّجَاجَةُ قَلْبُهُ قَالَ فَهُوَ بَيْنَ أَرْبَعِ خِلَالٍ إنْ أُعْطِيَ شَكَرَ وَإِنْ اُبْتُلِيَ صَبَرَ وَإِنْ حَكَمَ عَدَلَ وَإِنْ قَالَ صَدَقَ وَقَالَ نُورٌ عَلى نُورٍ فَهُوَ يَنْقَلِبُ عَلَى خَمْسَةِ أَنْوَارٍ فَكَلَامُهُ نُورٌ وَعَمَلُهُ نُورٌ وَمَدْخَلُهُ نُورٌ وَمَخْرَجُهُ نُورٌ وَمَصِيرُهُ إلَى النُّورِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَى الْجَنَّةِ وَقِيلَ نُورٌ عَلى نُورٍ أَيْ نُورُ الْهُدَى إلَى تَوْحِيدِهِ عَلَى نُورِ الْهُدَى بِالْقُرْآنِ الَّذِي أَتَى بِهِ مِنْ عِنْدِهِ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ نُورٌ عَلى نُورٍ يُضِيءُ بَعْضُهُ بَعْضًا

قَوْله تَعَالَى فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها الْآيَةَ قِيلَ إنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَصَابِيحَ الْمُقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَقِيلَ تُوقَدُ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذِهِ الْبُيُوتُ هِيَ الْمَسَاجِدُ وَكَذَلِكَ قَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَقَالَ مُجَاهِدٌ أَنْ تُرْفَعَ مَعْنَاهُ تُرْفَعُ بِالْبِنَاءِ كَمَا قَالَ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وقال أن ترفع أن تعظم يذكره لِأَنَّهَا مَوَاضِعُ الصَّلَوَاتِ وَالذِّكْرِ وَرَوَى ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الضُّحَى فَقَالَ إنَّهَا لَفِي كِتَابِ اللَّهِ وَمَا يَغُوصُ عَلَيْهَا إلَّا غَوَّاصٌ ثُمَّ قَرَأَ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا مِنْ رَفْعِهَا بِالْبِنَاءِ وَمِنْ تَعْظِيمِهَا جَمِيعًا لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ لِذِكْرِ اللَّهِ وَالصَّلَاةِ وَهَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت