فهرس الكتاب

الصفحة 1592 من 1926

ابن أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ وَخَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي وَعَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنْ يَدْعُوَ الْإِمَامُ فِي الْقُنُوتِ وَيُؤَمِّنَ مَنْ خَلْفَهُ وَكَانَ لَا يُعْجِبُهُ رَفْعَ الْأَصْوَاتِ

وَرَوَى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي سَفَرٍ فَرَأَى قَوْمًا قَدْ رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالدُّعَاءِ فَقَالَ إنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمًّا وَلَا غَائِبًا إنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ أَقْرَبُ إلَيْكُمْ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ

قَوْله تَعَالَى وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَأَبِي صَالِحٍ وَالسُّدِّيِّ أَنَّ الْمَوَالِيَ الْعُصْبَةُ وَهُمْ بَنُو أَعْمَامِهِ خَافَهُمْ عَلَى الدِّينِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا شِرَارَ بَنِي إسْرَائِيلَ

قَوْله تَعَالَى فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَرْزُقَهُ وَلَدًا ذَكَرًا يَلِي أُمُورَ الدِّينِ وَالْقِيَامَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ لِخَوْفِهِ مِنْ بَنِي أَعْمَامِهِ عَلَى تَبْدِيلِ دينه بعد وفاته وروى قَتَادَةُ عَنْ الْحَسَنِ فِي قَوْله تَعَالَى يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ قَالَ نُبُوَّتَهُ وَعِلْمَهُ وَرَوَى خُصَيْفٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ عَقِيمًا لَا يُولَدُ لَهُ وَلَدٌ فَسَأَلَ رَبَّهُ الْوَلَدَ فَقَالَ يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ النُّبُوَّةَ وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ مِثْلُهُ فَذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ يَرِثُ الْمَالَ وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ النُّبُوَّةَ فَقَدْ أَجَازَ إطْلَاقَ اسْمِ الْمِيرَاثِ عَلَى النُّبُوَّةِ فكذلك يجوز أن يعنى بقوله يَرِثُنِي يَرِثُ عِلْمِي

وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ

وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ يَعْنِي بِعَرَفَاتٍ فَإِنَّكُمْ عَلَى إرْثٍ مِنْ إرْثِ إبْرَاهِيمَ

وَرَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ سَمِعْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول لَا نُوَرِّثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

وَرَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ يَنْشُدُ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ عُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ أَنْشُدُكُمْ بِاَللَّهِ الَّذِي بِهِ تَقُومُ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لا نُوَرِّثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ قَالُوا نَعَمْ

فَقَدْ ثَبَتَ بِرِوَايَةِ هَذِهِ الْجَمَاعَةِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يُوَرِّثُونَ الْمَالَ

وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ زَكَرِيَّا لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ يَرِثُنِي الْمَالَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَأْسَفَ عَلَى مَصِيرِ مَالِهِ بَعْدِ مَوْتِهِ إلَى مُسْتَحِقِّهِ وَأَنَّهُ إنَّمَا خَافَ أَنْ يَسْتَوْلِيَ بَنُو أَعْمَامِهِ عَلَى عُلُومِهِ وَكِتَابِهِ فَيُحَرِّفُونَهَا وَيَسْتَأْكِلُونَ بِهَا فَيُفْسِدُونَ دِينَهُ وَيَصُدُّونَ النَّاسَ عَنْهُ

قَوْله تَعَالَى إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا فيه الدلالة على تَرْكَ الْكَلَامِ وَاسْتِعْمَالَ الصَّمْتِ قَدْ كَانَ قُرْبَةً لولا ذلك لما نذرته مريم عليها السلام وَلَمَا فَعَلَتْهُ بَعْدَ النَّذْرِ وَقَدْ رَوَى مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت