فهرس الكتاب

الصفحة 1540 من 1926

وكان عند عيينة حين أرسلت بذلك بنوا قُرَيْظَةَ إلَى الْأَحْزَابِ أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ فَأَقْبَلَ نُعَيْمُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبره خبرها وما أرسلت بنوا قُرَيْظَةَ إلَى الْأَحْزَابِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَلَّنَا أُمِرْنَا بِذَلِكَ فَقَامَ نُعَيْمٌ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَكَانَ نُعَيْمٌ رَجُلًا لَا يَكْتُمُ الْحَدِيثَ فَلَمَّا وَلَّى مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاهِبًا إلَى غَطَفَانَ قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا الَّذِي قُلْت إنْ كَانَ أَمْرًا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فَأَمْضِهِ وَإِنْ كَانَ هَذَا رَأْيًا رَأَيْته مِنْ قِبَلِ نَفْسِك فَإِنَّ شَأْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تَقُولَ شَيْئًا يُؤْثَرُ عَنْك فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ هَذَا رَأْيٌ إنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ

وَرَوَى أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ عَنْ عُمَرَ قَالَ إنَّ فِي مَعَارِيضِ الْكَلَامِ لَمَنْدُوحَةٌ عَنْ الْكَذِبِ وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَا يَسُرُّنِي بِمَعَارِيضِ الْكَلَامِ حُمُرُ النَّعَمِ وَقَالَ إبْرَاهِيمُ صلوات الله وسلامه عَلَيْه لِلْمَلِكِ حِينَ سَأَلَهُ عَنْ سَارَةَ فَقَالَ مَنْ هِيَ مِنْك قَالَ هِيَ أُخْتِي لِئَلَّا بأخذها وَإِنَّمَا أَرَادَ أُخْتِي فِي الدِّينِ وَقَالَ لِلْكُفَّارِ إنِّي سَقِيمٌ حِينَ تَخَلَّفَ لِيُكَسِّرَ آلِهَتَهُمْ وَكَانَ مَعْنَاهُ إنِّي سَأَسْقَمُ يَعْنِي أَمُوتُ كَمَا قَالَ الله تعالى إنك ميت فَعَارَضَ بِكَلَامِهِ عَمَّا سَأَلُوهُ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَلْحَقُ فِيهِ الْكَذِبُ فَهَذِهِ وُجُوهٌ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا بِالِاحْتِيَالِ فِي التَّوَصُّلِ إلَى الْمُبَاحِ وَقَدْ كَانَ لَوْلَا وَجْهُ الْحِيلَةِ فِيهِ مَحْظُورًا وَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ الْوَطْءَ بِالزِّنَا وَأَمَرَنَا بِالتَّوَصُّلِ إلَيْهِ بِعَقْدِ النِّكَاحِ وَحَظَرَ عَلَيْنَا أَكْلَ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ وَأَبَاحَهُ بِالشِّرَى وَالْهِبَةِ وَنَحْوِهَا فَمَنْ أَنْكَرَ التَّوَصُّلَ إلَى اسْتِبَاحَةِ مَا كَانَ مَحْظُورًا مِنْ الْجِهَةِ الَّتِي أَبَاحَتْهُ الشَّرِيعَةُ فَإِنَّمَا يَرُدُّ أُصُولَ الدِّينِ وَمَا قَدْ ثَبَتَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ فَإِنْ قِيلَ حَظَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْيَهُودِ صَيْدَ السَّمَكِ يوم السبت فحبسوا السَّمَكَ يَوْمَ السَّبْتِ وَأَخَذُوهُ يَوْمَ الْأَحَدِ فَعَاقَبَهُمْ اللَّهُ عَلَيْهِ قِيلَ لَهُ قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُمْ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ وَهَذَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ حَبْسُهَا فِي السَّبْتِ قَدْ كَانَ مَحْظُورًا عَلَيْهِمْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ حَبْسُهُمْ لَهَا فِي السَّبْتِ مُحَرَّمًا لَمَا قَالَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ في السبت

قَوْله تَعَالَى يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضر- إلى قوله- وتصدق علينا لَمَّا تَرَكَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ النَّكِيرَ عَلَيْهِمْ في قوله مسنا وأهلنا الضر دَلَّ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ إظْهَارِ مِثْلِ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَأَنَّهُ لَا يَجْرِي مَجْرَى الشَّكْوَى مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَقَوْلُهُ فَأَوْفِ لَنَا الكيل فدل عَلَى أَنَّ أُجْرَةَ الْكَيَّالِ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّ عَلَيْهِ تَعْيِينَ الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي وَلَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِالْكَيْلِ وَقَدْ قَالُوا لَهُ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْكَيْلَ قَدْ كَانَ عَلَيْهِ فَإِنْ قِيلَ

نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم عن بيع الطعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت