تَعَالَى وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا رَوَى ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا قال من أنفق در هما فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَهُوَ مُسْرِفٌ وَلَمْ يَقْتُرُوا الْبُخْلُ مَنْعُ حَقِّ اللَّهِ وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَوامًا قَالَ الْقَصْدُ وَالْإِنْفَاقُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ السَّرَفُ إنْفَاقُهُ فِي غَيْرِ حَقٍّ
وقَوْله تَعَالَى وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ الْآيَةَ رَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ قَالَ أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك قَالَ ثُمَّ أَيُّ قَالَ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَك خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَك قَالَ ثُمَّ أَيُّ قَالَ أَنْ تزنى بِحَلِيلَةِ جَارِكَ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ إلى قوله أَثامًا
قوله تعالى وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ عن أبى حنيفة الزور الغنا وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ قَالَ يَشْتَرِي الْمُغَنِّيَةَ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِثْلُهُ وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ قَالَ الْغِنَاءُ وَكُلُّ لَعِبٍ وَلَهْوٍ
وَرَوَى ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُهِيت عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ صَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشِ وُجُوهٍ وَشَقِّ جُيُوبٍ وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ وَصَوْتٍ عِنْدَ نَغْمَةِ لَهْوٍ وَلَعِبٍ وَمَزَامِيرِ شَيْطَانٍ
وَرَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيَّ الْخَمْرَ وَالْكُوبَةَ وَالْغِنَاءَ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ أَيْضًا في قوله لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ أَنْ لَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَحْتَمِلُ أن يريد به الغنا عَلَى مَا تَأَوَّلُوهُ عَلَيْهِ وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا الْقَوْلَ بِمَا لَا عِلْمَ لِلْقَائِلِ بِهِ وَهُوَ عَلَى الْأَمْرَيْنِ لِعُمُومِ اللَّفْظِ قَوْله تَعَالَى وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ إذَا أُوذُوا مَرُّوا كِرَامًا صَفَحُوا وَرَوَى أَبُو مَخْزُومٍ عَنْ سنان إذا مروا باللغو مروا كراما قَالَ إذَا مَرُّوا بِالرَّفَثِ كَنَوْا وَقَالَ الْحَسَنُ اللغو كله الْمَعَاصِي قَالَ السُّدِّيُّ هِيَ مَكِّيَّةٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي أَنَّهُ قَبْلَ الْأَمْرِ بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ وقوله تعالى إِنَّ عَذابَها كانَ غَرامًا قِيلَ لَازِمًا مُلِحًّا دَائِمًا وَمِنْهُ الْغَرِيمُ لِمُلَازَمَتِهِ والحاجة وَإِنَّهُ لَمُغْرَمٌ بِالنِّسَاءِ أَيْ مُلَازِمٌ لَهُنَّ لَا يَصْبِرُ عَنْهُنَّ وَقَالَ الْأَعْشَى:
إنْ يُعَاقِبْ يَكُنْ غَرَامًا وَإِنْ يُعْطِ جَزِيلًا فَإِنَّهُ لَا يُبَالِي وقال بشر بن أبى حازم: