فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 1926

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ الْحَجَّاجِ عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخطاب قال في شاهد الزُّورِ يُضْرَبُ ظَهْرُهُ وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُسَخَّمُ وَجْهُهُ وَيُطَالُ حَبْسُهُ

قَوْله تَعَالَى ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ قال أهل اللغة الشعائر جمع شعيرة هي الْعَلَامَةُ الَّتِي تُشْعِرُ بِمَا جُعِلَتْ لَهُ وَإِشْعَارُ البدن هو أن تعلمها بِمَا يُشْعِرُ أَنَّهَا هَدْيٌ فَقِيلَ عَلَى هَذَا إنَّ الشَّعَائِرَ عَلَامَاتُ مَنَاسِكِ الْحَجِّ كُلِّهَا مِنْهَا رَمْيُ الْجِمَارِ وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَّا وَالْمَرْوَةِ وَرَوَى حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَقَالَ حُرُمَاتُ اللَّهِ اتِّبَاعُ طَاعَتِهِ وَاجْتِنَابُ مَعْصِيَتِهِ فَذَلِكَ شَعَائِرُ اللَّهِ وَرَوَى شَرِيكٌ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَطَاءٍ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ قَالَ اسْتِسْمَانُهَا وَاسْتِعْظَامُهَا وَرَوَى ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ قَالَ فِي الِاسْتِحْسَانِ وَالِاسْتِسْمَانِ وَالِاسْتِعْظَامِ وَعَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلُهُ وَكَذَلِكَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَقَالَ الْحَسَنُ شَعَائِرُ اللَّهِ دِينُ اللَّهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْوُجُوهُ كُلُّهَا مُرَادَةً بِالْآيَةِ لاحتمالها لها.

بَابٌ فِي رُكُوبِ الْبَدَنَةِ

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ فِي أَلْبَانِهَا وَظُهُورِهَا وَأَصْوَافِهَا إلَى أَنْ تُسَمَّى بُدْنًا ثُمَّ مَحِلُّهَا إلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ مِثْلُهُ وَقَالَ عَطَاءٌ إنَّهُ يُنْتَفَعُ بِهَا إلَى أَنْ تُنْحَرَ وَهُوَ قَوْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَاتَّفَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى أُرِيدَ بِهِ إلَى أَنْ تَصِيرَ بُدْنًا فَذَلِكَ هُوَ الْأَجَلُ الْمُسَمَّى وَكَرِهُوا بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ تركب وقال عطاء ومن واقفه يَرْكَبُهَا بَعْدَ أَنْ تَصِيرَ بَدَنَةً وَقَالَ عُرْوَةُ بن الزبير يركبها غَيْرَ فَادِحٍ لَهَا وَيَحْلُبُهَا عَنْ فَضْلِ وَلَدِهَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ يَحْتَجُّ بِهَا مَنْ أَبَاحَ رُكُوبَهَا

فَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ ارْكَبْهَا فَقَالَ إنَّهَا بَدَنَةٌ فَقَالَ وَيْحَكَ ارْكَبْهَا

وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ ذَلِكَ وَهَذَا عِنْدَنَا إنَّمَا أَبَاحَهُ لِضَرُورَةِ عِلْمِهِ مِنْ حَاجَةِ الرَّجُلِ إلَيْهَا وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ فِي أَخْبَارٍ أُخَرَ مِنْهَا

مَا رَوَى إسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَسُوقُ بَدَنَةً وَهُوَ يَمْشِي وَقَدْ بَلَغَ مِنْهُ فَقَالَ ارْكَبْهَا قَالَ إنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ ارْكَبْهَا

وَسُئِلَ جَابِرٌ عَنْ رُكُوبِ الهدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت