فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 1926

قَتَادَةُ وَأَبُو الْعَالِيَةِ خَطَايَا مِنْ دُونِ الْحَقِّ وَعَنْ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ أَعْمَالٌ لَهُمْ مِنْ دُونِ مَا هُمْ عَلَيْهِ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَعْمَلُوهَا

وقَوْله تَعَالَى مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِرًا تَهْجُرُونَ قُرِئَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ وَقُرِئَ بِضَمِّ التاء وكسر الجيم فقيل في تهجرون قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ تَهْجُرُونَ الْحَقَّ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ تَقُولُونَ الْهَجْرَ وَهُوَ السَّيِّئُ مِنْ الْقَوْلِ وَمَنْ قَرَأَ تُهْجِرُونَ فَلَيْسَ إلَّا مِنْ الْهَجْرِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ يُقَالُ أَهْجَرَ الْمَرِيضُ إذَا هدأ وَوَحَّدَ سَامِرًا وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ السُّمَّارَ لِأَنَّهُ فِي مَوْضِعِ الْمَصْدَرِ كَمَا يُقَالُ قُومُوا قِيَامًا وَقِيلَ إنَّمَا وَحَّدَ لِأَنَّهُ فِي مَوْضِعِ الْوَقْتِ بِتَقْدِيرِ لَيْلًا تَهْجُرُونَ وَكَانُوا يَسْمُرُونَ بِاللَّيْلِ حَوَلَ الْكَعْبَةِ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي السَّمَرِ

فَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا

وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا سَمَرَ إلَّا لِرَجُلَيْنِ مُصَلٍّ أَوْ مُسَافِرٍ

وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ السَّمَرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَأَمَّا الرُّخْصَةُ فِيهِ فَمَا

رَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ قَالَ عُمَرُ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزَالُ يَسْمُرُ اللَّيْلَةَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ فِي الْأَمْرِ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ

وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْمُرُ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَكَذَلِكَ عمر وبن دِينَارٍ وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ. آخِرُ سورة المؤمنين.

سُورَةِ النُّورِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ لَمْ يَخْتَلِفْ السَّلَفُ فِي أَنَّ حَدَّ الزَّانِيَيْنِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ- إلى قوله- وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَكَانَ حَدُّ الْمَرْأَةِ الْحَبْسُ وَالْأَذَى بِالتَّعْيِيرِ وَكَانَ حَدُّ الرَّجُلِ التَّعْيِيرَ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِ الْمُحْصَنِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَنُسِخَ عَنْ الْمُحْصَنِ بِالرَّجْمِ وَذَلِكَ لِأَنَّ

فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ الْجَلْدُ وَالرَّجْمُ

فَكَانَ ذَلِكَ عَقِيبَ الْحَبْسِ وَالْأَذَى الْمَذْكُورَيْنِ فِي قَوْلِهِ وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ- إلَى قَوْلِهِ- أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا وَذَلِكَ لِتَنْبِيهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إيَّانَا عَلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت