فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 1926

الْحَالِ عَلَى الْمُرَادِ عَنْ قَوْلِهِ فِيمَا رَمَيْتهَا به من الزنا واقتصر على قوله إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَهَذَا نَحْوُ قَوْله تَعَالَى وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِراتِ وَالْمُرَادُ وَالْحَافِظَاتِ فُرُوجَهُنَّ وَالذَّاكِرَاتِ اللَّهَ وَلَكِنَّهُ حُذِفَ لِدَلَالَةِ الْحَالِ عَلَيْهِ وَفِي حَدِيثِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَهِدَ

الرَّجُلُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ وَلَمْ يَذْكُرَا فِيمَا رَمَاهَا بِهِ مِنْ الزِّنَا وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ إنَّهُ يَشْهَدُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاَللَّهِ أَنَّهُ رَآهَا تَزْنِي فَمُخَالِفٌ لِظَاهِرِ لَفْظِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ لِأَنَّ فِي الْكِتَابِ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وكذلك لَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ إنَّهُ يَذْكُرُهَا بِاسْمِهَا وَنَسَبِهَا وَيُشِيرُ إلَيْهَا بِعَيْنِهَا فَلَا مَعْنَى لَهُ لِأَنَّ الإشارة تغنى عن ذكر الاسم فَذِكْرُ الِاسْمِ وَالنَّسَبِ لَغْوٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَلَا تَرَى أَنَّ الشُّهُودَ لَوْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِحَقٍّ وَهُوَ حَاضِرٌ كَانَتْ شَهَادَتُهُمْ أَنَّا نَشْهَدُ أَنَّ لِهَذَا الرَّجُلِ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَلَا يَحْتَاجُونَ إلَى اسْمِهِ وَنَسَبِهِ.

في نَفْيِ الْوَلَدِ

قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إذَا وَلَدَتْ الْمَرْأَةُ فَنَفَى وَلَدَهَا حِينَ يُولَدُ أَوْ بَعْدَهُ بيوم أو بيومين لَاعَنَ وَانْتَفَى الْوَلَدُ وَإِنْ لَمْ يَنْفِهِ حِين يُولَدُ حَتَّى مَضَتْ سَنَةٌ أَوْ سَنَتَانِ ثُمَّ نَفَاهُ لَاعَنَ وَلَزِمَهُ الْوَلَدُ وَلَمْ يُوَقِّتْ أَبُو حَنِيفَةَ لِذَلِكَ وَقْتًا وَوَقَّتَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مِقْدَارَ النِّفَاسِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إنْ كَانَ غَائِبًا فَقَدِمَ فَلَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مِقْدَارِ النِّفَاسِ مُنْذُ قَدِمَ مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ فَإِنْ قَدِمَ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ الْحَوْلَيْنِ لَمْ يَنْتَفِ أَبَدًا وَقَالَ هِشَامٌ سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِرَجُلٍ جاءت بولد ولمولى شَاهِدٌ فَلَمْ يَدَّعِهِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ فَقَالَ إذَا مَضَى أَرْبَعُونَ يَوْمًا مِنْ يَوْمِ وَلَدَتْهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ قَالَ قُلْت فَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى غَائِبًا فَقَدِمَ وَقَدْ أَتَتْ لَهُ سُنُونَ فَقَالَ مُحَمَّدٌ إنْ كَانَ الِابْنُ نُسِبَ إلَيْهِ حَتَّى عُرِفَ بِهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ لَمْ يُنْسَبْ إلَيْهِ وَقَالَ هَذَا لَمْ أَعْلَمْ بِوِلَادَتِهِ فَإِنْ سَكَتَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مِنْ يَوْمِ قَدِمَ لَزِمَهُ الْوَلَدُ وَقَالَ مَالِكٌ إذَا رَأَى الْحَمْلَ فَلَمْ يَنْفِهِ حِينَ وَضَعَتْهُ لَمْ يَنْتَفِ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ نَفَاهُ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً فَإِنْ انْتَفَى مِنْهُ حِينَ وَلَدَتْهُ وَقَدْ رَآهَا حَامِلًا فَلَمْ يَنْتَفِ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُجْلَدُ الْحَدَّ لِأَنَّهَا حُرَّةٌ مُسْلِمَةٌ فَصَارَ قَاذِفًا لَهَا وَإِنْ كَانَ غَائِبًا عَنْ الْحَمْلِ وَقَدِمَ ثُمَّ وَلَدَتْهُ فَلَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ وَقَالَ اللَّيْثُ فِيمَنْ أَقَرَّ بِحَمْلِ امْرَأَتِهِ ثُمَّ قَالَ بعد ذلك رأيتها تزنى لاعن في رؤية وَيَلْزَمُهُ الْحَمْلُ وَقَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت