فهرس الكتاب

الصفحة 1880 من 1926

النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِطِيبَةٍ مِنْ نَفْسِهِ

وقَوْله تَعَالَى وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يُلْحِقْنَ بِأَزْوَاجِهِنَّ غَيْرُ أولادهم وَقِيلَ إنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِيهِ قَذْفُ أَهْلِ الْإِحْصَانِ وَالْكَذِبُ عَلَى النَّاسِ وَقَذْفُهُمْ بِالْبَاطِلِ وَمَا لَيْسَ فِيهِمْ وَسَائِرُ ضُرُوبِ الْكَذِبِ وَظَاهِرُ الْآيَةِ يَقْتَضِي جَمِيعَ ذَلِكَ وقَوْله تَعَالَى وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ

رَوَى مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النِّسَاءِ حِينَ بَايَعَهُنَّ أَنْ لَا يَنُحْنَ فَقُلْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ نِسَاءً أَسْعَدْنَنَا فِي الجاهلية فنساعدهن فِي الْإِسْلَامِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا إسْعَادَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا جَلَبَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا جَنَبَ فِي الْإِسْلَامِ وَمَنْ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا

وَرُوِيَ عَنْ شَهْرِ بْن حوشب عَنْ أُمُّ سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قَالَ النَّوْحُ

وَرَوَى هِشَامٌ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ أَخَذَ عَلَيْنَا فِي الْبَيْعَةِ أَنْ لَا نَنُوحَ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ

وَرَوَى عَطَاءٌ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نُهِيَتْ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ صَوْتِ لَعِبٍ وَلَهْوٍ وَمَزَامِيرِ شَيْطَانٍ عِنْدَ نَغْمَةٍ وَصَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشِ وُجُوهٍ وَشَقِّ جُيُوبٍ وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ

قَالَ أَبُو بَكْرٍ هُوَ عُمُومٌ فِي جَمِيعِ طَاعَةِ اللَّهِ لِأَنَّهَا كُلَّهَا معروف وترك النُّوحَ أَحَدُ مَا أُرِيدَ بِالْآيَةِ وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ نَبِيَّهُ لَا يَأْمُرُ إلَّا بِمَعْرُوفٍ إلَّا أَنَّهُ شَرَطَ فِي النَّهْيِ عَنْ عِصْيَانِهِ إذَا أَمَرَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لِئَلَّا يَتَرَخَّصَ أَحَدٌ فِي طاعة السلاطين إذا لم تكن طاعة الله تَعَالَى إذْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ شَرَطَ فِي طَاعَةِ أَفْضَلِ الْبَشَرِ فِعْلَ الْمَعْرُوفِ وَهُوَ فِي مَعْنَى

قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا طَاعَةَ لَمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ

وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَطَاعَ مَخْلُوقًا فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْمَخْلُوقَ وَفِي لَفْظٍ آخَرَ عَادَ حَامِدُهُ مِنْ النَّاس ذَامًّا

وَإِنَّمَا خَصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُخَاطَبَةِ فِي قَوْله تَعَالَى يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ لِأَنَّ بَيْعَةَ مَنْ أَسْلَمَ كَانَ مَخْصُوصًا بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَمَّ الْمُؤْمِنِينَ بذكر الممتحنة فِي قَوْله تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَخْتَصُّ بِهَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ غَيْرِهِ أَلَا تَرَى أَنَّا نَمْتَحِنُ الْمُهَاجِرَةَ الْآنَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ آخر سورة الممتحنة.

سُورَةِ الصَّفِّ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت