فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 1926

وَهُوَ قَوْلُ إبْرَاهِيمَ وَمُجَاهِدٍ إذَا قَطَعَهُ بِنِصْفَيْنِ أُكِلَا جَمِيعًا وَإِنْ قَطَعَ الثُّلُثَ مِمَّا يَلِي الرَّأْسَ أُكِلَ فَإِنْ قَطَعَ الثُّلُثَ الَّذِي يَلْحَقُ الْعَجُزَ أُكِلَ الثُّلُثَانِ الَّذِي يَلِي الرَّأْسَ وَلَا يُؤْكَلُ الثُّلُثُ الَّذِي يَلِي الْعَجُزَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَاللَّيْثُ إذَا قَطَعَ مِنْهُ قِطْعَةً فَمَاتَ الصَّيْدُ مَعَ الضَّرْبَةِ أَكَلَهُمَا جَمِيعًا وَقَالَ مَالِكٌ إذَا قَطَعَ وَسَطَهُ أَوْ ضَرَبَ عُنُقَهُ أُكِلَ وَإِنْ قَطَعَ فَخِذَهُ لَمْ يَأْكُلْ الْفَخِذَ وَأَكَلَ الْبَاقِيَ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إذَا أَبَانَ عَجُزَهُ لم يؤكل من قطع منه ويؤكل سَائِرَهُ وَإِنْ قَطَعَهُ بِنِصْفَيْنِ أَكَلَهُ كُلَّهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إنْ قَطَعَهُ قِطْعَتَيْنِ أَكَلَهُ وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أَقَلَّ مِنْ الْأُخْرَى وَإِنْ قَطَعَ يَدًا أَوْ رِجْلًا أَوْ شَيْئًا يُمْكِنُ أَنْ يَعِيشَ بَعْدَهُ سَاعَةً أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ قَتَلَهُ بَعْدَ رميته أكل ما لم بين مِنْهُ وَلَمْ يُؤْكَلْ مَا بَانَ وَفِيهِ الْحَيَاةُ وَلَوْ مَاتَ مِنْ الْقَطْعِ الْأَوَّلِ أَكَلَهُمَا جَمِيعًا

قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قُطِعَ مِنْ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ

وَهَذَا إنَّمَا يَتَنَاوَلُ قَطْعَ الْقَلِيلِ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ مَوْضِعِ الذَّكَاةِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَوْ ضَرَبَ عُنُقَ الصَّيْدِ فَأَبَانَ رَأْسَهُ كَانَ الْجَمِيعُ مُذَكًّى فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ مَا بَانَ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ مَوْضِعِ الذَّكَاةِ وَذَلِكَ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ الْأَقَلَّ مِنْهُ لِأَنَّهُ إذَا قَطَعَ النِّصْفَ أَوْ الثُّلُثَ الَّذِي يَلِي الرَّأْسَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ الْعُرُوقَ الَّتِي يُحْتَاجُ إلَى قَطْعِهَا لِلذَّكَاةِ وَهِيَ الْأَوْدَاجُ وَالْحُلْقُومُ وَالْمَرِيءُ فَيَكُونُ الْجَمِيعُ مُذَكًّى وَإِذَا قَطَعَ الثُّلُثَ مِمَّا يَلِي الذَّنَبَ فَإِنَّهُ لَا يُصَادِفُ قَطْعَ الْعُرُوقِ الَّتِي يُحْتَاجُ إلَيْهَا فِي شَرْطِ الذَّكَاةِ فَيَكُونُ مَا بَانَ مِنْهُ مَيْتَةً

لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَانَ مِنْ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حية مَيْتَةٌ

وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا مَحَالَةَ إنَّمَا يَحْدُثُ الْمَوْتُ بَعْدَ الْقَطْعِ فَقَدْ بَانَ ذَلِكَ الْعُضْوُ مِنْهَا وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ وَمَا يَلِي الرَّأْسَ كُلَّهُ مُذَكًّى كَمَا لَوْ قَطَعَ رِجْلَهَا أَوْ جَرَحَهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الذَّكَاةِ وَلَمْ يَبِنْ مِنْهَا شَيْئًا فَيَكُونُ ذَلِكَ ذَكَاةً لَهَا لتعذر قطع موضع الذكاة.

(فَصْلٌ) وَأَمَّا الدِّينُ فَأَنْ يَكُونَ الرَّامِي أَوْ الْمُصْطَادُ مُسْلِمًا أَوْ كِتَابِيًّا وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَّا التَّسْمِيَةُ فَهِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ الذَّبْحِ أَوْ عِنْدَ الرَّمْيِ أَوْ إرْسَالِ الْجَوَارِحِ وَالْكَلْبِ إذَا كَانَ ذَاكِرًا فَإِنْ كَانَ نَاسِيًا لَمْ يَضُرَّهُ تَرْكُ التَّسْمِيَةِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِيهِ فِي مَوْضِعِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَّا قوله تعالى وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ فإنه روى عن مجاهد وقتادة وابن جريح أن النصب أحجار منصوبة كانوا «20 الصلاة أحكام لث»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت