فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 1926

فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر فإذا اختلف الْقُلُوبُ وَالْأَهْوَاءُ وَلُبِّسْتُمْ شِيَعًا وَذَاقَ بَعْضُكُمْ بَأْسَ بعض فأمر أو نفسه عِنْدَ ذَلِكَ جَاءَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي عَبْدُ اللَّهِ بِقَوْلِهِ لَمْ يجيء تَأْوِيلُهَا بَعْدُ أَنَّ النَّاسَ فِي

عَصْرِهِ كَانُوا مُمَكَّنِينَ مِنْ تَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ لِصَلَاحِ السُّلْطَانِ وَالْعَامَّةِ وَغَلَبَةِ الْأَبْرَارِ لِلْفُجَّارِ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مَعْذُورًا فِي تَرْكِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ بِالْيَدِ وَاللِّسَانِ ثُمَّ إذَا جَاءَ حَالُ التَّقِيَّةِ وَتَرْكُ الْقَبُولِ وَغَلَبَتْ الْفُجَّارُ سُوِّغَ السُّكُوتُ فِي تِلْكَ الْحَالِ مَعَ الْإِنْكَارِ بِالْقَلْبِ وَقَدْ يَسَعُ السُّكُوتُ أَيْضًا فِي الْحَالِ الَّتِي قَدْ عَلِمَ فَاعِلُ الْمُنْكَرِ أَنَّهُ يَفْعَلُ مَحْظُورًا وَلَا يُمْكِنُ الْإِنْكَارُ بِالْيَدِ وَيُغَلَّبُ فِي الظَّنِّ بِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ إذَا قُتِلَ فَحِينَئِذٍ يَسَعُ السُّكُوتُ وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي هَذِهِ الآية عليكم أنفسكم قَالَ قُولُوهَا مَا قُبِلَتْ مِنْكُمْ فَإِذَا رُدَّتْ عَلَيْكُمْ فَعَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ فَأَخْبَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ فِي سَعَةٍ مِنْ السُّكُوتِ إذَا رُدَّتْ وَلَمْ تُقْبَلْ وَذَلِكَ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ تَغْيِيرُهُ بِيَدِهِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُتَوَهَّمُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ إبَاحَتُهُ تَرْكَ النَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ مَعَ إمْكَانِ تَغْيِيرِهِ

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بن محمد بن اليمان قال حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ جعفر عن عمرو ابن أَبِي عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَشْهَلِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيَعُمَّكُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْ عِنْدِهِ ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ

قَالَ أَبُو عبيدة وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ جَاءَ رِجْلٌ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ إنِّي أَعْمَلُ بِأَعْمَالِ الْخَيْرِ كُلِّهَا إلَّا خَصْلَتَيْنِ قَالَ وَمَا هُمَا قَالَ لَا آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا أَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ قَالَ لَقَدْ طَمَسْت سَهْمَيْنِ مِنْ سهام الإسلام إن شاء غَفَرَ لَك وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَك قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنْ الضَّحَّاكِ قَالَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ فَرِيضَتَانِ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى كَتَبَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَخْبَرُونِي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَتْ ابْنُ شُبْرُمَةَ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْ فَرَّ مِنْ اثنين فقد فر وَمَنْ فَرَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ لَمْ يَفِرَّ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَأَرَى الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ مِثْلَ هَذَا لَا يَعْجِزُ الرَّجُلُ عَنْ اثْنَيْنِ أَنْ يَأْمُرَهُمَا أَوْ يَنْهَاهُمَا وَذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ إلَى قَوْله تَعَالَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت