فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 1926

وَرَاءَهُمْ فَلَيْسَ عَلَى مَنْ وَرَاءَهُمْ فَرْضُ الْجِهَادِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ الْخُرُوجَ لِلْقِتَالِ فَيَكُونَ فَاعِلًا لِلْفَرْضِ وَإِنْ كَانَ مَعْذُورًا فِي الْقُعُودِ بَدِيَّا لِأَنَّ الْجِهَادَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ وَمَتَى قَامَ بِهِ بَعْضُهُمْ سَقَطَ عَنْ الْبَاقِينَ

وَقَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال حدثنا جرير بن مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وآله وسلم يوم الفتح مَكَّةَ لَا هِجْرَةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِنَّ اُسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا

فَأَمَرَ بِالنَّفِيرِ عِنْدَ الِاسْتِنْفَارِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ الِاسْتِنْفَارِ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِمْ لِأَنَّ أَهْلَ الثُّغُورِ مَتَى اكْتَفَوْا بِأَنْفُسِهِمْ وَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ حَاجَةٌ إلَى غَيْرِهِمْ فَلَيْسَ يَكَادُونَ يُسْتَنْفَرُونَ وَلَكِنْ لَوْ اسْتَنْفَرَهُمْ الْإِمَامُ مَعَ كِفَايَةِ مَنْ فِي وَجْهِ الْعَدُوِّ مِنْ أَهْلِ الثُّغُورِ وَجُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَغْزُوَ أَهْلَ الْحَرْبِ وَيَطَأَ دِيَارَهُمْ فَعَلَى مِنْ استنفر من المسلمين أن ينفروا وهذ هُوَ مَوْضِعُ الْخِلَافِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي فَرْضِ الْجِهَادِ فَحُكِيَ عَنْ ابْنِ شُبْرُمَةَ وَالثَّوْرِيِّ فِي آخَرِينَ أَنَّ الْجِهَادَ تَطَوُّعٌ وَلَيْسَ بِفَرْضٍ وَقَالُوا كتب عليكم القتال لَيْسَ عَلَى الْوُجُوبِ بَلْ عَلَى النَّدْبِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِي صِحَّةِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ وَهُوَ مَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بن الحكم قال حدثنا جعفر ابن محمد بن اليمان قال حدثنا أبو عبيد قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الرَّقِّيِّ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ كُنْت عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَ رَجُلٌ إلَى عَبْدِ اللَّه بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَسَأَلَهُ عَنْ الْفَرَائِضِ وَابْنُ عُمَرَ جَالِسٌ حَيْثُ يَسْمَعُ كَلَامَهُ فَقَالَ الْفَرَائِضُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه وَإِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَحَجُّ الْبَيْتِ وَصِيَامُ رَمَضَانَ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّه قَالَ فَكَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ غَضِبَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ الْفَرَائِضُ شهادة أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه وَإِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وحج البيت وصيام رمضان قال ابن الْيَمَانِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عن ابى جُرَيْجٍ قَالَ قُلْت لِعَطَاءٍ أَوَاجِبٌ الْغَزْوُ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ هُوَ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مَا عَلِمْنَاهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَمَالِكٌ وَسَائِرُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ إنَّ الْجِهَادَ فَرْضٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إلَّا أَنَّهُ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ إذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت