فهرس الكتاب

الصفحة 1615 من 1926

ابن مَالِكٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَرُوِيَ مِثْلُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ عَنْ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَرُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّ النَّحْرَ يَوْمَانِ وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ النَّحْرُ يَوْمٌ وَاحِدٌ وَرَوَى يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَا الْأَضْحَى إلَى هِلَالِ الْمُحَرَّمِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ ثَبَتَ عَمَّنْ ذَكَرْنَا مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهَا ثَلَاثَةٌ وَاسْتَفَاضَ ذَلِكَ عَنْهُمْ وَغَيْرُ جَائِزٍ لِمَنْ بَعْدَهُمْ خِلَافُهُمْ إذْ لَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ نظرائهم خلافه فثبت حُجَّتُهُ وَأَيْضًا فَإِنَّ سَبِيلَ تَقْدِيرِ أَيَّامِ النَّحْرِ التَّوْقِيفُ أَوْ الِاتِّفَاقُ إذْ لَا سَبِيلَ إلَيْهَا مِنْ طَرِيقِ الْمَقَايِيسِ فَلَمَّا قَالَ مَنْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ بِالثَّلَاثَةِ صَارَ ذَلِكَ تَوْقِيفًا كَمَا قُلْنَا فِي مِقْدَارِ مُدَّةِ الْحَيْضِ وَتَقْدِيرِ الْمَهْرِ وَمِقْدَارِ التَّشَهُّدِ فِي إكْمَالِ فَرْضِ الصَّلَاةِ وَمَا جَرَى مَجْرَاهَا مِنْ الْمَقَادِيرِ الَّتِي طَرِيقُ إثْبَاتِهَا التَّوْقِيفُ أَوْ الِاتِّفَاقُ إذَا قَالَ بِهِ قَائِلٌ مِنْ الصَّحَابَةِ ثَبَتَتْ حُجَّتُهُ وَكَانَ ذَلِكَ تَوْقِيفًا وَأَيْضًا قَدْ ثَبَتَ الْفَرْقُ بَيْنَ أَيَّامِ النَّحْرِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ لَمَا كَانَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ وَكَانَ ذِكْرُ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ يَنُوبُ عَنْ الْآخَرِ فلما وجدنا الرمي في أيام النَّحْرِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَوَجَدْنَا النَّحْرَ فِي يَوْمِ النَّحْرِ وَقَالَ قَائِلُونَ إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَقُلْنَا نَحْنُ يَوْمَانِ بَعْدَهُ وَجَبَ أَنْ نُوجِبَ فَرْقًا بَيْنَهُمَا لِإِثْبَاتِ فَائِدَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ اللَّفْظَيْنِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مَا لَيْسَ مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ وَهُوَ آخِرُ أَيَّامِهَا وَاحْتَجَّ مَنْ جَعَلَ النَّحْرَ إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمَا

رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مطعم عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كل عرفات موقف وارتفعوا عن عرفة وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ وَارْتَفِعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ وَكُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ

وهذا حديث قد ذكر عن أحمد ابن حَنْبَلٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ لَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ مِنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ وَأَكْثَرُ رِوَايَتِهِ عَنْ سَهْوٍ وَقَدْ قِيلَ إنَّ أَصْلَهُ

مَا رَوَاهُ مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْت أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي حُسَيْنٍ يُخْبِرُ عن عطاء عن أَبِي رَبَاحٍ وَعَطَاءٍ يَسْمَعُ قَالَ سَمِعْت جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ

فَهَذَا أَصْلُ الْحَدِيثِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ وَكُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ هَذَا اللَّفْظُ إنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ أَوْ مَنْ دُونَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ وَأَيْضًا لَمَّا ثَبَتَ أَنَّ النَّحْرَ فِيمَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْأَيَّامِ وَكَانَ أَقَلَّ مَا يَتَنَاوَلُهُ اسْمُ الْأَيَّامِ ثَلَاثَةً وَجَبَ أَنْ يَثْبُتَ الثَّلَاثَةُ وَمَا زَادَ لم تقم عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت