فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 1926

يُمَدُّ وَتُضْرَبُ الْمَرْأَةُ قَاعِدَةً وَالرَّجُلُ قَائِمًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِ رَجْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَهُودِيَّيْنِ قَالَ رَأَيْت الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ قَائِمًا وَالْمَرْأَةَ قَاعِدَةٌ وَرَوَى عَاصِمُ الْأَحْوَلُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ أُتِيَ عُمَرُ بِسَوْطٍ فِيهِ شِدَّةٌ فَقَالَ أُرِيدُ أَلْيَنَ مِنْ هَذَا فَأُتِيَ بِسَوْطٍ فِيهِ لِينٌ فَقَالَ أُرِيدُ أَشَدَّ مِنْ هَذَا فَأُتِيَ بِسَوْطٍ بَيْنَ السَّوْطَيْنِ فَقَالَ اضْرِبْ وَلَا يُرَى إبِطُك وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ ضَرَبَ رَجُلًا حَدًّا فَدَعَا بِسَوْطٍ فَأَمَرَ فَدُقَّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ حَتَّى لَانَ ثُمَّ قَالَ اضْرِبْ وَلَا تُخْرِجْ إبِطَك وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ

وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لِلْجَلَّادِ أَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ

وَرَوَى حَنْظَلَةُ السَّدُوسِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ يُؤْمَرُ بِالسَّوْطِ فَتُقْطَعُ ثَمَرَتُهُ ثُمَّ يُدَقُّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ ثُمَّ يُضْرَبُ بِهِ وَذَلِكَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ جَلَدَ رَجُلًا قَائِمًا فِي الْقَذْفِ قَالَ أَبُو بكر هذه الأخبار تدل على معاني مِنْهَا اتِّفَاقُهُمْ عَلَى أَنَّ ضَرْبَ الْحُدُودِ بِالسَّوْطِ وَمِنْهَا أَنَّهُ يُضْرَبُ قَائِمًا إذْ لَا يُمْكِنُ إعْطَاءُ كُلِّ عُضْوٍ حَقَّهُ إلَّا وَهُوَ قَائِمٌ وَمِنْهَا أَنَّهُ يُضْرَبُ بِسَوْطٍ بَيْنَ سَوْطَيْنِ وَإِنَّمَا قَالُوا إنَّهُ يُضْرَبُ مُجَرَّدًا لِيَصِلَ الْأَلَمُ إلَيْهِ وَيُضْرَبُ الْقَاذِفُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ لِأَنَّ ضَرْبَهُ أَخَفُّ وَإِنَّمَا قَالُوا لَا يُمَدُّ لِأَنَّ فِيهِ زِيَادَةً فِي الْإِيلَامِ غَيْرَ مُسْتَحَقٍّ بِالْفِعْلِ وَلَا هُوَ مِنْ الْحَدِّ وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ الحجاج عن الوليد بن مَالِكٍ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ أُتِيَ بِرَجُلٍ فِي حَدٍّ فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَنْزِعُ قَمِيصَهُ وَقَالَ مَا يَنْبَغِي لِجَسَدِي هَذَا الْمُذْنِبِ أَنْ يُضْرَبَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ لَا تَدَعُوهُ يَنْزِعُ قَمِيصَهُ فَضَرَبَهُ عَلَيْهِ وَرَوَى لَيْثٌ عَنْ مُجَاهِدٍ وَمُغِيرَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَا يُجْلَدُ الْقَاذِفُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ إذَا قَذَفَ الرَّجُلُ فِي الشِّتَاءِ لَمْ يَلْبَسْ ثِيَابَ الصَّيْفِ وَلَكِنْ يُضْرَبُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي قَذَفَ فيها إلا أن يكون عليه فرو أو حشو يَمْنَعُهُ مِنْ أَنْ يَجِدَ وَجَعَ الضَّرْبِ فَيُنْزَعَ ذَلِكَ عَنْهُ وَقَالَ مُطَرِّفٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ

وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَمَّنْ شَهِدَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أقام على رجل الحد فضربه على قبا أَوْ قُرْطُقٍ

وَمَذْهَبُ أَصْحَابِنَا مُوَافِقٌ لِمَا رُوِيَ عَنْ السَّلَفِ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهِ أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ حَشْوٌ أَوْ فَرْوٌ فَلَمْ يَصِلْ الْأَلَمُ أَنَّ الْفَاعِلَ لِذَلِكَ غَيْرُ ضَارِبٍ فِي الْعَادَةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَنْ يَضْرِبَ فُلَانًا فَضَرَبَهُ وَعَلَيْهِ حَشْوٌ أَوْ فَرْوٌ فَلَمْ يَصِلْ إلَيْهِ الْأَلَمُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ ضَارِبًا وَلَمْ يَبَرَّ فِي يَمِينِهِ ولو وصل إليه الألم كان ضاربا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت