فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 1926

الْأُمَّةَ قَدْ تَلَقَّتْهُ بِالْقَبُولِ وَالِاسْتِعْمَالِ فَصَارَ فِي حَيِّزِ الْمُتَوَاتِرِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ

قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أُعْطِيَ النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى قَوْمٌ دِمَاءَ قَوْمٍ وَأَمْوَالَهُمْ

فَحْوَى هَذَا الْخَبَرِ ضَرْبَيْنِ مِنْ الدَّلَالَةِ عَلَى بُطْلَانِ الْقَوْلِ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ أَحَدِهِمَا أَنَّ يَمِينَهُ دَعْوَاهُ لِأَنَّ مُخْبِرَهَا وَمُخْبِرَ دَعْوَاهُ وَاحِدٌ فَلَوْ اسْتَحَقَّ بِيَمِينِهِ كَانَ مُسْتَحِقًّا بِدَعْوَاهُ وَقَدْ مَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ وَالثَّانِي أَنَّ دَعْوَاهُ لَمَّا كانت وَمَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَحِقَّ بِهَا شَيْئًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْتَحِقَّ بِيَمِينِهِ إذْ كَانَتْ يَمِينُهُ قَوْلَهُ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ

حَدِيثُ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ عَنْ أَبِيهِ فِي الْحَضْرَمِيِّ الَّذِي خَاصَمَ الْكِنْدِيَّ فِي أَرْضٍ ادَّعَاهَا فِي يَدِهِ وَجَحَدَ الْكِنْدِيُّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَضْرَمِيِّ شاهداك أو يمينه ليس لك إلا ذلك

فَنَفَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا بِغَيْرِ شَاهِدَيْنِ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ فَإِنْ قِيلَ لَمْ يَنْفِ بِذَلِكَ أَنْ يَسْتَحِقَّ بِإِقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَذَلِكَ لَا يَنْفِي أَنْ يَسْتَحِقَّ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ قِيلَ لَهُ قَدْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ جَاحِدًا فَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُكْمَ مَا يُوجِبُ صِحَّةَ دَعْوَاهُ عِنْدَ الْجُحُودِ فَأَمَّا حال الإقرار فلم يجز لَهَا ذِكْرٌ وَهِيَ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الدَّلَالَةِ وَأَيْضًا فَإِنَّ ظَاهِرَهُ يَقْتَضِي أَنْ لَا يَسْتَحِقَّ شَيْئًا إلَّا مَا ذَكَرْنَا فِي الْخَبَرِ وَالْإِقْرَارُ قَدْ ثَبَتَ بِالْإِجْمَاعِ وُجُوبُ الِاسْتِحْقَاقِ بِهِ فَحَكَمْنَا بِهِ أو الشاهد وَالْيَمِينُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَقَضَى قَوْلُهُ شَاهِدَاك أَوْ يَمِينُهُ لَيْسَ لَكَ إلَّا ذَلِكَ بِبُطْلَانِهِ وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ بِأَخْبَارٍ رُوِيَتْ مُبْهَمَةً ذُكِرَ فِيهَا قَضِيَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ أَنَا ذَاكِرُهَا وَمُبَيِّنُ مَا فِيهَا أَحَدُهَا ما

حدثنا عبد الرحمن بن سيما قال حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرحمن عن سهل بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ

وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ عن زهير ابن مُحَمَّدٍ عَنْ سُهَيْلٍ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُهُ وَحَدِيثٌ آخَرُ

وَهُوَ مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَّ زَيْدَ بْنَ الْحُبَابِ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا سَيْفٌ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ الْمَكِّيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ

وَحَدَّثَنَا عبد الرحمن بن سيما قال حدثنا عبد الرحمن بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله بن الحرث قال حدثنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت