فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 1926

غَيْرُهُ فَمِيرَاثُهُ لَهُ وَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ شُبْرُمَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ مِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ إذَا جَاءَ مِنْ أَرْضِ الْعَدُوِّ فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ فَإِنَّ وَلَاءَهُ لِمَنْ وَالَاهُ وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً وَقَالَ الليث ابن سَعْدٍ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ فَقَدْ وَالَاهُ وَمِيرَاثُهُ لِلَّذِي أَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ إذَا لَمْ يَدَعْ وَارِثًا غَيْرَهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْآيَةُ تُوجِبُ الْمِيرَاثَ لِلَّذِي وَالَاهُ وَعَاقَدَهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ أَصْحَابُنَا لِأَنَّهُ كَانَ حُكْمًا ثَابِتًا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ وَحَكَمَ اللَّهُ به في نص التنزيل ثم قال وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فجعل ذوى الأرحام أولى بالمعاقدين الْمَوَالِي فَمَتَى فُقِدَ ذَوُو الْأَرْحَامِ وَجَبَ مِيرَاثُهُمْ بِقَضِيَّةِ الْآيَةِ إذْ كَانَتْ إنَّمَا نَقَلَتْ مَا كَانَ لَهُمْ إلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ إذَا وُجِدُوا فَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ وَلَا فِي السُّنَّةِ مَا يُوجِبُ نَسْخَهَا فَهِيَ ثَابِتَةُ الْحُكْمِ مُسْتَعْمَلَةٌ عَلَى مَا تَقْتَضِيهِ مِنْ إثْبَاتِ الْمِيرَاثِ عِنْدَ فَقْدِ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَقَدْ وَرَدَ الْأَثَرُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثُبُوتِ هَذَا الْحُكْمِ وَبَقَائِهِ عِنْدَ عَدَمِ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَهُوَ مَا

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أبو دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ الرَّمْلِيُّ وهشام بن عمار الدمشقي قال حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَوْهَبٍ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ قبيصة ابن ذُؤَيْبٍ عَنْ تَمِيمِ الدَّارِيِّ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا السُّنَّةُ فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ على يد الرَّجُلِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَالَ هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ

فَقَوْلُهُ هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَمَاتِهِ

يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ أَوْلَاهُمْ بِمِيرَاثِهِ إذْ لَيْسَ بَعْدَ الْمَوْتِ بَيْنَهُمَا وِلَايَةٌ إلَّا فِي الْمِيرَاثِ وَهُوَ فِي مَعْنَى قَوْله تَعَالَى وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ يَعْنِي وَرَثَةً وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ قَوْلِ أَصْحَابِنَا في عن عمرو ابن مَسْعُودٍ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَسْلَمَ فَوَالَى رَجُلًا هَلْ بِذَلِكَ بَأْسٌ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قَدْ أَجَازَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَرَوَى قَتَادَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ قَوْمٍ ضَمِنُوا جَرَائِرَهُ وَحَلَّ لَهُمْ مِيرَاثُهُ وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ إذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ أَوْ بِأَرْضِ الْمُسْلِمِينَ فَمِيرَاثُهُ لِلَّذِي أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ

وَقَدْ رَوَى أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَهُ وَقَالَ لَا يَتَوَلَّى مَوْلَى قَوْمٍ إلَّا بِإِذْنِهِمْ

وَقَدْ حَوَى هَذَا الْخَبَرُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا جَوَازُ الْمُوَالَاةِ لِأَنَّهُ قَالَ إلَّا بِإِذْنِهِمْ فَأَجَازَ الْمُوَالَاةَ بإذنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت