فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15079 من 65521

وقرأت مرة قصة لطيفة أن بئرًا ركّب عليها دلوان، ينزل أحدهما فارغًا، ويطلع الآخر ملآن؛ فلما تقابلا في منتصف البئر سأل الفارغ الملآن مم تبكي؟ فقال: ومالي لا أبكي؟ أخذ الرجل مائي وسيأخذه وسيعيدني إلى قاع البئر المظلم! وأنت مم تضحك وترقص؟ فقال الفارغ: ومالي لا أضحك؟ سأنزل البئر وأمتلئ ماء صافيًا وأطع بعد إلى النور والضياء!

وقد أراد مؤلف القصة أن يصور نفس الموقفين اللذين وقفهما الفيلسوف الضاحك والفيلسوف الباكي، وأن الحياة مليئة بأشخاص يتولون عملًا واحدًا، ثم هذا ينظر إليه من الجانب السار الفرح، وذاك ينظر إليه من الجانب الحزين القابض

فكن الفيلسوف الضاحك، ولا تكن الفيلسوف الباكي. وكن الدلو الراقص، ولا تكن الدلو الدامع. وجرب أن تلقى الحياة باسمًا أحيانًا، ضاحكًا أحيانًا، ولأجرب معك!

أحمد أمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت