فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17495 من 65521

(4) أن يعاد إنشاء تجهيزية دار العلوم لتغذي دار العلوم، على أن تكون مدرسة ثانوية تابعة للجامعة أيضا، ويعاد تنظيمها بخير مما كانت، فيتوسع فيها في الدراسة الدينية من قرآن وتفسير وحديث وما إلى ذلك، وتدرس فيها لغة أجنبية حتى يخرج الطالب منها مساويًا للطالب في المدارس الثانوية الأخرى ومتفوقًا في اللغة العربية والدين الإسلامي، وخريجو هذه المدرسة يغذون دار العلوم وقسم الفلسفة في كلية الآداب ونحو ذلك، ويكون في دار العلوم دروس في اللغة الأجنبية أيضًا تتمم ما درسه الطلبة في المدرسة الثانوية

(5) تكون الدراسة في دار العلوم دراسة قاسية شديدة دقيقة، في الانتقال وفي الامتحان، فلا يسمح لضعيف ولا متوسط الكفاية أن يخرج من هذه المدرسة لأنها ستكون - على ما اعتقد - أفعل مدرسة في رقي الأمة وتكوين عقليتها والنهوض بحياتها.

هذا هو في نظري أهم علاج لضعف اللغة العربية، فالحصة من هذا المعلم الكفء خير من مائة حصة من معلم غير كفء؛ وقديمًا قالوا: (ضربة المعلم بألف)

ويلي هذا في الإصلاح إصلاح برامج التعليم؛ فالحق - كما قلت - أنها برامج متأخرة توضع على عجل وتنفذ على عجل، والفرق بين برنامج قديم وبرنامج حديث فرق ضعيف لا يمس الأصول. واذكر أن وزارة المعارف كانت كلفت ثلاثة كنت أحدهم في وضع برامج اللغة العربية سنة 1928، فاجتهدنا في النحو أن ندمج أبوابًا بعضها في بعض ونحذف أبوابًا لا يترتب عليها عمل في كتابة صحيحة أو نطق صحيح، وحذفنا كل منهج البلاغة القديم ووضعنا مكانه منهجًا جديدًا كل الجدة، ولم نضع منهجًا لأدب اللغة إلا في السنتين الأخيرتين من المدارس الثانوية، أما السنوات الثلاث الأولى فقصرناها على قراءة نصوص في الأدب نثرًا ونظما وتذوقها ومعرفة موضع الجودة فيها وتكليف الطلبة حفظ الكثير منها واحتذاءها، ولكن - مع الأسف - أهمل هذا المنهج بل وضاع أيضًا.

فمناهج اللغة العربية وخاصة في المدارس الثانوية تحتاج إلى ثورة تقلبها رأسًا على عقب تبسط فيها المصطلحات وتحذف منها الأبواب القيمة ويقتصر فيها على ما ينتج استقامة اللسان والقلم

ولو ألف في وزارة المعارف هيئة فنية (مراقبة) للبرامج ووضعها وطريقة تنفذيها لكانت افضل من كل المراقبات الأخرى لأن هذا هو العمل الأساسي للوزارة وما عداه تبع له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت