في (كامل) المبرد: يروى أن عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس - أتته وفود من الروم، وقام السِّماطان فأتى برجل منهم، وعطس أحد من السماطين، فأخفى عطسته فقال له عبد الملك لما انقضى أمر الوفد: هلاّ - إذ كنت لئيم العطاس - أتبعت عطستك صيحة حتى تخلع بها قلب العِلج
288 -سرقت حمرة الخدود الملاح
ابن الزقاق الأندلسي:
ورياض من الشقائق أضحت ... يتهادى بها نسيم الرياح
زرتها والغمام يلطم منها ... زَهرات تفوق لون الراح
قلت: ما ذنبها؟ فقال مجيبًا: ... سرقت حمرة خدود الملاح!
289 -ليس الهوى بالاختيار
في (نهاية الأرب) : قال رجل من أهل المدينة كان أديبًا ظريفًا طلابًا للأدب والملح: كنت يومًا في مجلس رجل من قريش، ومعنا قينة ظريفة حسنة الصورة، ومعنى فتى من أقبح ما رأته العين، والقينة مقبلة عليه بحديثها وغنائها. فبينا نحن كذلك إذ دخل علينا فتى من أحسن الناس وجهًا فأقبل عليّ صاحب البيت فقال: إن في أمر هذين لعجبًا، قلت: وما ذاك؟ قال: هذه الجارية تحب هذا (يعني القبيح الوجه) وليس لها في قلبه محبة، وهذا الحسن الوجه يجدها وليس له في قلبها محبة. قال المدني: فقلت لها: تختارين هذا وهو أقبح من ذنوب المصرين، على هذا الذي هو أحسن من توبة التائبين! فقالت لي: ليس الهوى بالاختيار، ثم أنشأت تغني وتقول:
فلم تُلمِ المحبَّ على هواه ... فكلُّ متيمٍ كلفٍ عميدِ
يظنّ حبيبَه حسنًا جميلًا ... وإن كان الحبيب من القرود!
290 -رحمة الله عليه
(في سيرة عمر بن عبد العزيز) لابن الجوزي: قال إبراهيم ابن هشام بن يحيى بن يحيي العناني: حدثني أبي عن جدي قال: كنت عند هشام بن عبد الملك جالسًا، فأتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إن عبد الملك أقطع جدي قطيعة فأقرّها الوليد وسليمان حتى استُخلف