لأنه يعتبر كرمويل بعيدًا عن هذا الجو، ويعتبره طاغية محافظًا بالغريزة، يؤيد سلطانه بهيبته وماضيه. ويعرض لنا الأستاذ آشلي تاريخ كرمويل بإسهاب، ولاسيما في الفترة القصيرة التي تلت إعدام الملك شارل الأول، ويحلل أساليبه في الحكم وسياسته الخارجية والمالية والدينية والاجتماعية بدقة وبروح من الإنصاف المدهش؛ ويقول لنا إن كرمويل كان إداريًا بعيد النظر لم تذهب روعة الطغيان بحسن تقديره ولم تؤثر في وسائله؛ وإذا كان كرمويل لم يبد كل ما كان يريد من التسامح الديني فذلك لأنه غلب على أمره في هذه الناحية فقط، ولم يستطع أن يحتفظ بكامل حريته. ولقد كان كرمويل في الوقت نفسه دستوريًا يدعو البرلمان ويحافظ على سلطانه، ولكن الجيش كان هنالك يملي إرادته. ويؤيد الأستاذ آشلي نظريته في أن كرمويل كان محافظًا بكثير من أقوال كرمويل في خطبه ورسائله، ويقول لنا إن كرمويل كان يواجه جميع المسائل بنفس الروح التي يواجه به المسائل العسكرية؛ فإذا كان النظام الذي شاده كرمويل لم يعمل طويلًا بل انهار عند موته، فذلك لأنه لم يكن متفقًا مع روح التقاليد الإنكليزية، ولكنه مع ذلك كان نظامًا جديرًا بالتقدير والاحترام
وقد لقي كتاب الأستاذ آشلي كثيرًا من التقدير في دوائر النقد والتاريخ، واعتبر من أحسن الكتب التي صدرت في هذا الموضوع
مترسة
اطلعت على سؤال الأديب المهذب السيد (أحمد العربي) - لله هذا الاسم! - وهذا ما أقوله:
التفسير الحق للذريعة هو ما جاء في (لسان العرب) :
(الذريعة مثل الدريئة جمل يُختل بها الصيد، يمشي الصياد إلى جنبه فيستتر به، ويرمي الصيد إذا أمكنه، وذلك الجمل يسير أولًا مع الوحش حتى يألفه؛ والذريعة السبب إلى الشيء وأصله من ذلك الجمل) وفي (الأساس) : (ومن المجاز: فلان ذريعتي إلى فلان، وقد تذرعت به إليه)
فـ (الذريعة) هي ذريعة ختل لرمي الصيد، لا طريقة وقاية من شر أو كيد. فلن تلاقي - وذلك معناها - الكلمة الفرنسية
وهناك كلمة قيلت لها منذ مدة طويلة هي (المترسة) ولم يجد الناقلون ما يضارعها، دع