-: إنني أستشف من روح هذا السؤال ابتعاد فكرة التشاؤم التي جاءت في السؤال السابق، فالحمد لله!
بعد ذلك يجب أن نكون بنائين محافظين لا هدامين. وإنه لمن العدل ومن حب التمثيل والفن أن ننظر إلى الفرقة القومية الناشئة نظرة من يرى العيب فيعمل لإزالته، وليس كمن يرضى فلا يرى عيبًا، ولا كمن يسخط فلا يرى إلا المساوي
الفرقة القومية حديثة العهد، وهي فضلًا عن هذا مؤسسة حكومية، ولا يصح لنا أن ننسى ما للمؤسسات الحكومية من مساوئ البيروقراطية، خصوصًا فيما يتعلق بأعمال فنية رفيعة، فإلى أن يتاح للفرقة الخلاص من هذه البيروقراطية الهادمة والتمتع بصبغتها الفنية الحرة لا بد لنا من:
أولًا: أن نعمل للإصلاح دون الهوى الشخصي
ثانيا: أن يعلم كل عامل - فني وغير فني - في نفس الفرقة أن له رسالة فيها يجب أن يؤديها عن طريق الإخلاص للعمل والاجتهاد فيه.
ثالثًا: أن يزداد عدد الذين يفهمون الفن (عاريًا) جنب الذين يفهمونه (اعتباريًا) وذلك في إدارة الفرقة، إذ لا بد من وجود هذين العنصرين في الإدارة
رابعًا: أن تبني للفرقة دار خاصة للتمثيل
خامسًا: أن تبعث البعوث للممثلين والمخرجين
سادسًا: أن تزيد الحكومة للفرقة مواردها المالية وتسهل عليها مهمتها، وألا تضن عليها بالمعونة من كل نواحيها، وبكل مظاهرها مثلما تفعل مع معهد اللغة العربية، لأن رسالة الفن قوية في حياة الشعوب قوة معاهد اللغة. بل إن الفن هو الذي يجعل اللغة حية متحركة غير جامدة
سابعًا: أن يكون أعظم اهتمام الفرقة موجها لتنشيط التأليف المسرحي المصري فتجود بالمال والمكافآت والجوائز والإقدام على تمثيل الرواية المصرية المؤلفة
-هل يحسن أن نستعين بالروايات الأوربية أم يجب أن نشجع التأليف المصري ونقدمه على سواه
-لا شك في أن من أول الواجبات تشجيع التأليف المصري؛ وإذا كان لا بد أن يقال الحق،