فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25212 من 65521

تحدثت الأديبة الرحالة (روزيتا فوريس) إلى طاغية الروس ستالين فوصفت له ما شهدت من صرعى المجاعة والتشريد وحاولت أن تلمس ضميره من قريب أو من بعيد

فالتفت إليها سائلًا: كم قتيلًا مات في الحرب العظمى؟

وأسرع الترجمان فقال: سبعة ملايين!

فعاد ستالين يقول: سبعة ملايين ذهبوا لغير غاية معلومة. أما نحن فنبني حضارة جديدة ونقيم الإنسانية بأسرها على أساس جديد، فماذا يضير أن يموت في سبيل ذلك من يموت بالمجاعة والتشريد؟

لو كان ستالين يتخيل كل واحد من أولئك الهالكين بالعرى والجوع فيأخذهم مأخذ الفنان الراوية لما أجاب ذلك الجواب. ولكنه يأخذهم رقمًا في الحساب، وليس للرقم نعيم ولا عذاب. ولن تبطل الحرب مادامت مصاير الأمم بأيدي الحاسبين من أمثال ستالين

عباس محمود العقاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت