فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29824 من 65521

-أريد أن أقول لك. . . حالًا. . . إن القضية. . . التي تعرفها لا يمكن. . . أن تتم. . .

فنظر إليه السيد كورفيل دهشًا:

-كيف. . .؟ ولماذا لا يمكن أن تتم؟

-أوه!. . . أرجوك ألا ترهقني بالأسئلة، إذ يشق على كثيرًا أن تضطرني لبيان السبب، ولكن كن واثقًا كل الثقة أنني لا أفعل إلا ما يفعله كل رجل شريف. . . . إني لا أستطيع. . . بل ليس لي الحق في أن أتزوج هذه السيدة. . . أفهمت؟. . . وسأنتظر مغادرتها داركم لأعود إليكم. . . لأن مشاهدتها تمضني كثيرًا. . . فإلى اللقاء. . . وانصرف هاربًا

فاجتمعت الأسرة كلها وأخذت تتشاور وتتناقش وتفترض الافتراضات المختلفة، وانتهى بها الأمر إلى أنه لابد أن يكون في حياة البارون سر خطير، فقد يكون له أولاد طبيعيون، وقد تكون له علاقات غرامية قديمة. . . وأدركت أسرة كورفيل أن الحالة على جانب عظيم من الرصانة، ومنعًا لتعقيدات أخرى تسلحت بلباقة فائقة لإطلاع السيدة فيلرس على الواقع. . . فعادت هذه السيدة أرمل كما قدمت. . .

ومضى على ذلك ثلاثة أشهر. وفي ذات مساء أفرط السيد دي كورتليه في تناول العشاء، وصار يترنح وهو يدخن غليونه مع السيد دي كورفيل، كم كانت دهشة هذا الأخير عظيمة حينما فاجأه البارون قائلًا:

-آه لو كنت تعلم كم أفكر في صديقتك، إذن لأشفقت علي!

والسيد دى كورفيل الذي استاء من سلوك البارون في هذه القضية أجاب بصراحة:

-كان عليك يا عزيزي، ما دام في حياتك الماضية أسرار ألا تقدم على ما أقدمت عليه، إذ كان في إمكانك بكل تأكيد أن تفكر من قبل في السبب الذي سيضطرك للرجوع من عزمك

فبدت على البارون علامات الخجل، وقال بعد أن توقف عن التدخين:

-كان ذلك ممكنًا وغير ممكن في وقت واحد. . . ولكني لم أكن أصدق إمكان حدوث ما حدث

فقاطعه لسيد دي كورفيل بفارغ الصبر:

-كان عليك أن تفكر في إمكان حدوث كل شئ!

فألقى السيد كورتلين نظرة على الظلام الذي يكتنفهما، وبعد أن تأكد من أنه ليس حولهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت