بإنجلترا ولهجة مدريد بأسبانيا، واللهجة السكسونية بألمانيا والتوسكانية بإيطاليا؛ فقد أصبحت هذه اللهجات هي اللغات الرسمية، وعليها وحدها يطلق الآن اسم اللغات الإنجليزية والأسبانية والألمانية والإيطالية
وتسلك لغات الكتابة في تطورها طريقًا خاصة تختلف عن الطريق التي تسلكها لغات المحادثة. ولذلك نرى أن لغة الكتابة مع اتفاقها في المبدأ مع لهجة المحادثة الغالبة، لا تلبث فيما بعد أن تختلف عنها في كثير من النواحي، ولا تنفك مسافة الخلف تتسع بينهما، حتى تستقل كل منهما عن الأخرى. فلغة الكتابة بفرنسا مثلًا تختلف الآن عن لهجة المحادثة الباريسية اختلافًا غير يسير.
علي عبد الواحد وافي