وَمُنَادٍ دَعَا الأَمَاني فَصَدَّت ... هُ! وَعَادَتْ إليه بَعْدَ الأَوَانِ
وَحَبِيبٌ أَرْدَتْهُ فِي لَهَبِ الأَسْ ... قَامِ وَالسُّهْدِ صَرْعَةُ الْحِرْمَانِ
وَطَعِينٌ بِخِنْجَرِ الظُّلمِ بَاكٍ ... دَفَنَتْ نَوْحَهُ يَدُ الطغْيَانِ
أَرْعَشتنِي السَّفِينُ وَاسْتَلَبَ الأَشْ ... يَبُ وَعْيِي، رَبَّاهُ مَاذَا دَهَاني؟
فَتَهَاوَيْتُ كالْهَشِيمِ عَلَى أَشْ ... لاَءِ رُوحِي الْمُفَزَّعِ الأَسيَانِ!
ثمَّ نَادَيْتُهُ فَأَمْعَنَ فِي الصَّمْ ... تِ قَليلًا وَصَاحَ بِي: مَنْ دَعَاني؟
قُلْتُ: رُوحٌ مُعَذَّبٌ! قَالَ: مِنْ أَيْ ... نَ؟ فقُلْتُ: الأَسَى إليكَ رَمَاني
عَلّنِي أَسْتَقِي الْهُدُوَء، وَأَلْقَى ... بَيْنَ كفَّيْكَ رَاحَةَ السُّلوَانِ!
قَال: أَقْبِلْ فكمَ بدُنْيَاكَ صَرْعَى ... شَرِبُوا مِنْ يَدِيَ رَحِيقَ الْحَنانِ
فَتَلاَشَتْ دُمُوعُهُمْ، أرَأَ يْتَ الشَّ - كَّ تُبْلِيهِ ثورة الإيمَانِ!
َواْسَتطارَتْ شُجُونهُمْ أَرأَيْتَ الطَّي - فَ تَطْوِيِهِ هَبَّةُ الوَسْنَانِ!
قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قال: رُؤْيا خَيَالٍ ... كلُّ حَيٍّ عَلَى الوُجُودِ رَآني!
أَنَا مَعْنًى فِي خَاطِرِ الْغَيْبِ ذَابَتْ ... حَوْلَ أَسوَارِهِ جَمِيعُ الْمَعَاني
أَنا كَهْفٌ مُغلَّفٌ فِي حَشَا الدَّهْ ... رِ يَشِعُّ الْفَنَاءُ مِنْ جُدْرَاني
غَلْغَلَتْ فِي ثَرَايَ دُنْيَا الشّقِيِّ_ينَ، وَلاَ ذَا الوُجُومُ فِي أَرْكاني
وَارْتمَتْ حَوْلِيَ الْحُظُوظُ التَّعِيسَ ... اتُ وَنَامُ الْعَذَابُ فِي أَحْضَاني
مَدْفَنُ لِلْخُطُوبِ قلْبي، وَمَنْفًى ... أَبَدِيٌّ لِنَكْبَةِ الحَدَثَانِ!
أَنَا طِبُّ الأيَّامِ أَشْفِي جِرَاحَا ... تِ الزّمَانِ الْمُرَزَّإِ اللَّهْفَانِ
أَنَا بَحْرُ الْهُدُوءِ مَنْ مَلَّ دُنْيَا ... هُ رَمَي عِبْأَهَا عَلَى شُطْآنى
مُنْذُ مَا دَبَّتِ الْخَلاَئِقُ حَوْلِي ... لَقَّبَتنِي السَّمَاءُ (بالنِّسْيَان)
فَنَسَيْتُ الحَيَاةَ وَالْمَوْتَ مَا أَدْ ... رِى أَحَيٌّ أَنَا هُنَا أم فَانِ؟!
مَرَّ بِي (آدَمٌ) قَدِيمًا فَأَوْمَأَ ... تُ إليه بِطَرْفِ هَذَا الْبَنَانِ
فَسَقَي قَلْبَهُ مِنَ النَّهْرِ كَأسًا ... وَتَلاَشَى عَنْ أَعْيُنِي في ثَوَاني
وَإِذا بِي أَرَاهُ يَهْتِكُ سِرَّ الْ ... خلْدِ في غَيْرِ هَدأَةٍ أو تَوَانِ
مَالَ بِالدَّوْحَةِ الَّتِي قَدَّسَ الل ... هُ جَنَاهَا فَلَمْ تَنَلْهَا يَدَانِ