قلت: ورد الخبر هكذا في جميع طبعات العقد حتى الطبعة الحديثة التي أخرجتها لجنة التأليف والترجمة والنشر منذ شهور، (ج1 ص16) .
وهكذا ورد أيضًا في طبعة المكتبة التجارية التي صدرت منذ شهرين وحققها الأستاذ محمد سعيد العريان.
فان لم يكن محرفًا - وما أكثر التحريف في العقد - فهو الشاهد المسكت للأستاذ الساكت.
2 -من القواعد أفعل التفضيل المشهورة أنه إذا كان محلي بأل امتنع أن يؤتى بعده بالمفضل عليه مجرورًا بمن، فلا يصح أن يقال: (أنا الأكثر منك مالًا) .
ولما رأيت أكثر أدبائنا وأشدهم تدقيقًا وتحريًا للصواب في اللغة يقعون في هذا الخطأ أو فزت إلى التنبيه عليه. ومن أمثلة الخطأ فيه ماجاء أخيرًا في كلمة الأستاذ حبيب الزحلاوي (محصول الرسالة) المنشورة بالعدد 418 من الرسالة قال: (والأنفع من هذا وذاك الخ) ، وما جاء من مقال الأستاذ العقاد (القدوة والإصلاح) بالعدد 377 قال: (دنيا صاخبة هي العوض الأنفس من كل ما يفوته من الأنس بالمجتمعات) إن كان يريد أن كل ما يفوته هو المفضل عليه. أما إن جعل الجار والمجرور متعلقًا بالعوض - ولست أظنه يريده - فلا خطأ. ومنه أيضًا ما جرى على لسان الشيخ البشري كثيرًا في الجزء الثاني من كتابه (المختار) حيث قال: (الأقل من القليل) . . . والسلام على من اتبع الهدى.
(بني سويف)
محمد محمود رضوان
المدرس بالمدرسة النموذجية
الحسبة في الاسلام
نشر الأستاذ محمود الشرقاوي في العدد 417 من (مجلة الرسالة) كلمة عن التسعيرة الجبرية في الأندلس تحت عنوان: (من حضارة الإسلام في الأندلس) . ولعل في الكلمة الآتية زيادة فائدة في الموضوع.
علم الاحتساب علم باحث عن الأمور الجارية بين أهل البلد من معاملاتهم اللاتي لا يتم التمدن بدونها، حيث إجرؤها على القانون العدل بحيث يتم التراضي بين المعاملين، وعن