فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36557 من 65521

فأي غلط بعد غلط يتعفن به منطق فرح به صاحبه فرحًا مضحكًا وهو يناقش (العقاد) في بعض ما كتب! نعم لقد كان يبدو في سياق فرحه ذاك أن منطقه لا يثقبه الرصاص نفسه!

كم اشتغل المستشرقون بتأريخ عصر النبوة، وهذه حقيقة معروفة نود أن نوجه إلى منطق صاحبنا سؤالًا خاصًا بها، وهو سؤال أخير نضيفه إلى تلك الأسئلة المخيفة التي وجهها إليه الدكتور في خلال درسه القيم، والتي تتضمنها هذه الفقرة بالذات: (لم يقل أحد إن هيكل كان رجعيًا حين ترجم لجان جاك روسّو، ولم يقل أحد إن العقاد كان رجعيًا حين ترجم لابن الرومي، ولا قال قائل برجعية طه حسين حين ترجم لأبي العلاء، ولكن الرجعيات أصابت هؤلاء الأساتذة حين شغلوا أنفسهم بتاريخ عصر النبوة!! لأنه مصدر من المصادر الدينية الخ) أإذا اشتغل المستشرقون بهذا الموضوع ومثله؛ وكتب فيه كتاب أوروبيون - وكم حدث ويحدث - يكون ذلك أيضًا (رجعية) و (توددًا للجمهور المصري) ؟! أم ينعت ذلك عند صاحبنا ومنطقه العتيد بالفحولة العقلية، والثقافة الإنسانية، وما إليهما من النعوت التي تكبر على الرجعية، أو الرياء أو اللغو الذي تكرمنا عن مناقشته والذي سماه إيمان المقترب من اليوم الآخر؟!

ندع الآن المنطق العتيد يحصى قائمة الخسائر التي نزلت به، ونحن - فينفس الوقت - على استعداد لكي نضيف إلى هذه القائمة أرقامًا أخرى، نقول له ذلك قبل أن يتعجل فينشر مقالًا أو بعبارة أخرى - بلاغًا يزعم فيه أن الخسائر طفيفة!!

وبعد، فلم يفرغ درس الدكتور من نواح أخرى ذات بال، فحسبنا ذلك اليوم، وإلى فرصة قريبة.

(الأقصر)

إسماعيل حمدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت