وطنه أكثر من مرة، وكذلك عاد الأستاذ توفيق الحكيم من فرنسا منذ أيام، ومع ذلك فلم يفكر أحد من هؤلاء السادة في تكريم الرجلين. وأعلم أيضًا أن مطران قد مات وأن المازني قد مات، ومع ذلك فلم يتهافت أحد من هؤلاء السادة بعض هذا التهافت على تأبين الراحلين. . . بل إن صوتًا واحدًا من أصوات هؤلاء السادة لم يرتفع مناديًا بمنح أولاد المازني مجانية تعينهم على مواصلة التعليم، بعد أن طرقوا كل باب وما من سميع ولا من مجيب!!
معنى هذا أن رجلا كطه أو الحكيم أو المازني أو مطران، هؤلاء جميعًا في ميزان كتابنا وشعرائنا ليس لهم من الفضل في توجيه الجيل بعض ما للآنسة أم كلثوم. . . بل إن صحافتنا الموقرة لم تكتب مثلا عن حفلة استقبال الأستاذ الزيات وزميله في مجمع اللغة إلا سطورًا في حين أنها خصصت من صفحاتها أعمدة كاملة لحفلة استقبال المطربة الكبيرة!
أيها الأدباء، أيها الشعراء، أيها الصحفيون. . شيئًا من الكرامة العقلية!!
أنور المعداوي