وقد عثر الأستاذ الغزالي على النسخة الخطية لهذا الكتاب النفيس يوم أن كان مدرسًا في الحرم الملكي بالحجاز، فنشر منذ عشر سنوات موجزًا لها باسم (مفردات ابن البيطار) أقبل عليه الأطباء المحدثون وأدخلوا كثيرًا من أعشابه في (تركيباتهم) الأمر الذي حذا بالناشر على التوفر على النسخة الأصلية مرة أخرى فطبعها كاملة، وأردفها بالمصطلحات الطبية في اللغة اللاتينية. ثم عقب على (الدرة) بتعليقات قيمة عن تجاربيه وتجارب الأطباء لأنواع النبات التي ذكرها ابن البيطار، وخلص من ذلك إلى نصائح جمة أزجاها إلى الشباب لحفظ أبدانهم من التلف.
وقد ذكر لنا أكثر من طبيب من فضلاء الأطباء الإفرنج أنهم استفادوا كما استفاد مرضاهم من كتاب ابن البيطار، ولا مشاحة في أن الأستاذ الغزالي بذل جهدًا يستحق عليه الثناء
الرمل
منصور جاب الله