فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6177 من 65521

عليها: (أما ما استدار من الأرض حول تلك المنطقة فلم أجد في حياتي أرضًا مثله، فلم أعثر في أرباضه على شئ تنقبض له النفس، فتجد أمامك طريقًا معرضًا لمهاب الرياح، خاليًا من الظاهرات الطبيعية، ضاربًا في كافة الجهات على نمط واحد لا نهاية له، ولا يعترضه في ذلك التكوين الغريب سوى الحرف المطمئن المسمى جبل صلبوخ الواقع إلى الشمال الشرقي) .

وعندما يبحث في أطراف عينة عاصمة آل ابن معمر القدماء - وهي القرية الواقعة إلى غربي عقرباء، في واد ضيق - يقول: (أما ربوع عينة التي اشتهرت في قديم الزمان بجمالها وخصبها فمنبسطة على جانبي المسيل شرقًا وغربًا نحو ميلين، وقد أمست الآن قاعًا صفصفًا وأثرًا بعد عين، ونبتت أدغال الأثل في البقاع التي وطئت أراضيها ومهد ثراها لغرس فسائل النخيل فيها. أما البلد الأصلي أو الحلة التي كانت يومًا موطنًا لآل ابن معمر فلا تختلف عما كان حولها من الربوع الضاربة في صدر تلك المحلة الرحبة، إلا إن أطلالها الشاخصة قد شغلت بقعة وسيعة، ويمر عابر السبيل في تلك البيداء بين آونة وأخرى بأطلال البنيان القديم كالعمد المزوقة رؤوسها. وفي كل ناحية من نواحي تلك المحلة الوسيعة آبار نضب عنها الماء وهي مطوية بالحجارة والآجر وعليها أحواض مبنية بالصاروج، أما ضفاف المسيل فمدعمة بأيادات كالمسنيات على أشد ما تكون من متانة البنيان، عقدها أصحابها في وجه السيل من زمن بعيد لحبس المياه في بطن المسيل. فرحلوا عنها وتركوها وشأنها فعبثت بها يد الدهر فتداعت جدرانها وتقوض بنيانها المحكم ثم غدت ترابًا فوق أنقاض بالية. وشاهدت في بعض تلك الجدران حجارة كبيرة من الصخر الصلد طول الحجر الواحد قدمان وعرضه نصف قدم) إلى أن يقول: (جزنا الأطلال وخرجنا من عينة الخربة وسلكنا طريقًا تخترق أشجار الأثل في عنفوان نموها. والمنتشرة في طول الأرض وعرضها إلى تنتهي في طرف المحلة القائمة في الناحية الغربية فولينا وجوهنا شطر المغرب صاعدين الوادي. فسار بنا الظعن يطوي صوحه صعودًا. وعرض الوادي في أسفله(أي في عقيقه) نحو الميل، وكلما ارتقى الإنسان صوح الوادي وارتفع عن عقيقه ازداد انفراج الوادي إلى أن بلغ عرضه ميلين أو ثلاثة أميال. ولما أرسلت رائد الطرف في ميمنة الوادي بدا لي شعيب في منخفض الوادي، وقد قيل لي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت