فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6178 من 65521

إن هذا الوادي يأخذ في الصعود مرة أخرى إلى حوض عظيم كسيت جدرانه بالصاروج، يقع على سفح التل لحبس مياه الأمطار والمتاعب المنحدرة على جوانبه، ولم يزل حتى الآن خزانًا لري حقول القمح المزروعة في وسط الخرائب. وهناك شعيب آخر إلى يمين طريقنا يقال له شعيب عينة ينحدر من الطبقة الضيقة التي تفصل وادي حنيفة عن وادي سدوس).

قوات الفريقين

برغم كثرة الروايات التي تتناول حركات اليمامة والقتال في عقرباء نجد الغموض ظاهرًا في معرفة قوة الفريقين.

فالطبري يذكر نقلًا عن سيف بن عمر أن القوة المحاربة لدى قبائل بني حنيفة بلغت أربعين ألفًا. ولما ذكر أخبار السنة الحادية عشرة الهجرية نقل عن ذلك الراوي نفسه، وزعم أن القوة المحاربة بلغت عشرة آلاف. أما ابن حبيش فيذكر في رواية نقلها عن الواقدي مفادها أن قوة المسلمين بلغت أربعة آلاف، وقوة بني حنيفة أيضًا بلغت هذا المقدار ذاته. وفي رواية تسند إلى سيف بن عمر يزعم الراوي أن عدد القتلى من بني حنيفة بلغ عشرين ألفًا.

أما المؤرخ الفارسي ميرخوندي فيزعم أن عدد القتلى في تلك الموقعة بلع سبعين ألفًا، والذين قتلوا في حديقة الموت بعد المعركة بلغ عددهم سبعين ألفًا. ولعلك أدركت أنه يصعب الوصول إلى عدد يقرب من الحقيقة بين الروايات التي تقدر قوة الحنفيين بين أربعة آلاف وأربعين ألفًا، وعدد القتلى منهم بين عشرين ألفًا إلى مائة وأربعين ألفًا.

ولكن الثابت أن مسيلمة جمع أعظم قوة لمقابلة جيش المسلمين ووضعها على الحد الفاصل بين بلاد حنيفة وبلاد بني تميم، وترك القرى العامرة وراءه. وكان من مصلحة الحنفيين أن يجتمعوا تحت لواء رئيسهم للدفاع عن حيهم الذي تركوه وراء ظهورهم، ويظهر من مجرى المعركة أن عدد القتلى في قوة الحنفيين كان كبيرًا.

لقد قدرنا جيش بني حنيفة عند البحث في قوات الفريقين بخمسة عشر ألف مقاتل - بمعنى أن الحد الأقصى للقوة التي يستطيع الحنفيون سوقها لا يجاوز العدد المذكور. والذي يلوح لنا أن القوة التي جمعها مسيلمة في عقرباء تبلغ عشرة آلاف مقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت