فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 1655

عَلَيْهَا فَيَدُلُّ ذَلِكَ الِامْتِنَاعُ عَلَى إقْرَارِهِ بِالْمُدَّعَى ؛ لِأَنَّهُ لَا يُظَنُّ بِالْمُسْلِمِ الِامْتِنَاعُ عَمَّا هُوَ لَازِمٌ عَلَيْهِ إلَّا إذَا كَانَ مُحِقًّا فِي الِامْتِنَاعِ ، وَذَلِكَ بِأَنْ تَكُونَ الْيَمِينُ كَاذِبَةً إنْ حَلَفَ وَلَا تَكُونُ كَاذِبَةً إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعِي مُحِقًّا فِي دَعْوَاهُ .

( وَالثَّالِثُ مَا جُعِلَ بَيَانًا لِضَرُورَةِ دَفْعِ الْغُرُورِ كَالْمَوْلَى يَسْكُتُ حِينَ يَرَى عَبْدَهُ يَبِيعُ ، وَيَشْتَرِي يَكُونُ إذْنًا ) دَفْعًا لِلْغُرُورِ عَنْ النَّاسِ .

( وَكَذَا سُكُوتُ الشَّفِيعِ ) جُعِلَ تَسْلِيمًا ؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يُجْعَلْ تَسْلِيمٌ فَإِنْ امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي عَنْ التَّصَرُّفِ يَكُونُ ذَلِكَ ضَرَرًا لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَتَصَرَّفَ ثُمَّ يَنْقُضُ الشَّفِيعُ تَصَرُّفَهُ يَتَضَرَّرُ الْمُشْتَرِي أَيْضًا .

( وَالرَّابِعُ مَا ثَبَتَ لِضَرُورَةِ الْكَلَامِ نَحْوَ لَهُ عَلَيَّ مِائَةٌ وَدِرْهَمٌ وَمِائَةٌ ، وَدِينَارٌ وَمِائَةٌ وَقَفِيزُ حِنْطَةٍ يَكُونُ الْآخَرُ بَيَانًا لِلْأَوَّلِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْمِائَةُ مُجْمَلَةٌ عَلَيْهِ بَيَانُهَا كَمَا فِي مِائَةٍ وَثَوْبٍ وَمِائَةٍ وَشَاةٍ ، لَنَا أَنَّ حَذْفَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فِي الْعَدَدِ مُتَعَارَفٌ لِلْخِفَّةِ نَحْوَ بِعْت بِمِائَةٍ وَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ ، وَنَظَائِرُهَا فَيُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ فِيمَا هُوَ مُقَدَّرٌ بِخِلَافِ الْعَبْدِ وَالثَّوْبِ عَلَى أَنَّهُمَا لَا يَثْبُتَانِ فِي الذِّمَّةِ ) .

فَقَوْلُهُ فَيُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ أَيْ: حَذْفُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا ذُكِرَ بَعْدَ الْمِائَةِ عَدَدٌ مُضَافٌ نَحْوَ مِائَةٍ ، وَثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ فَإِنَّ الْأَخِيرَ بَيَانُ الْمِائَةِ بِالِاتِّفَاقِ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْمِائَةِ شَيْءٌ مِنْ الْمُقَدَّرَاتِ كَالدِّرْهَمِ وَالدِّينَارِ وَالْقَفِيزِ نَجْعَلُهُ بَيَانًا لِلْمِائَةِ قِيَاسًا عَلَى الْعَدَدِ ، وَالْجَامِعُ كَوْنُهُمَا مُقَدَّرَيْنِ ، فَإِذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ مِائَةٌ وَدِرْهَمٌ قُلْنَا الْمِائَةُ مِنْ الدَّرَاهِمِ قِيَاسًا عَلَى قَوْلِهِ عَلَيَّ مِائَةٌ وَثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ أَمَّا إذَا كَانَ بَعْدَ الْمِائَةِ شَيْءٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت