فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 1655

مَسْأَلَةٌ ( إذَا تَعَقَّبَ الِاسْتِثْنَاءُ الْجُمَلَ الْمَعْطُوفَةَ كَآيَةِ الْقَذْفِ يَنْصَرِفُ إلَى الْكُلِّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَعِنْدَنَا إلَى الْأَقْرَبِ ) لِقُرْبِهِ ، وَاتِّصَالِهِ بِهِ وَانْقِطَاعِهِ عَمَّا سِوَاهُ ؛ وَلِأَنَّ تَوَقُّفَ صَدْرِ الْكَلَامِ ثَبَتَ ضَرُورَةً فَيَتَقَدَّرُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا شَرِكَةَ فِي عَطْفِ الْجُمَلِ فِي الْحُكْمِ فَفِي الِاسْتِثْنَاءِ أَوْلَى ، وَصَرْفُهُ إلَى الْكُلِّ فِي الْجُمَلِ الْمُخْتَلِفَةِ كَآيَةِ الْقَذْفِ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ ؛ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى { فَاجْلِدُوا } { وَلَا تَقْبَلُوا } رَدًّا عَلَى سَبِيلِ الْجَزَاءِ بِلَفْظِ الْإِنْشَاءِ ثُمَّ { وَأُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ } ( جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ بِلَفْظِ الْإِخْبَارِ ) أَيْ: صَرَفَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الِاسْتِثْنَاءَ إلَى الْكُلِّ فَفِي آيَةِ الْقَذْفِ قَطَعَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَوْله تَعَالَى ، وَلَا تَقْبَلُوا عَنْ قَوْلِهِ: فَاجْلِدُوهُمْ حَتَّى لَمْ يَجْعَلْ رَدَّ الشَّهَادَةِ مِنْ تَمَامِ الْحَدِّ وَجَعَلَ { وَأُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ } عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ: وَلَا تَقْبَلُوا ثُمَّ جَعَلَ الِاسْتِثْنَاءَ مَصْرُوفًا إلَى قَوْلِهِ: وَلَا تَقْبَلُوا ، وَقَوْلِهِ: وَأُولَئِكَ لَا إلَى قَوْلِهِ: فَاجْلِدُوا حَتَّى أَنَّ الْجَلْدَ لَا يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ .

وَعَدَمَ قَبُولِ الشَّهَادَةِ ، وَالْفِسْقَ يَسْقُطَانِ بِالتَّوْبَةِ عِنْدَهُ ، وَالْجُمَلُ الْمُخْتَلِفَةُ فِي آيَةِ الْقَذْفِ هِيَ قَوْلُهُ: فَاجْلِدُوا ، وَقَوْلُهُ: وَلَا تَقْبَلُوا ، وَقَوْلُهُ: { وَأُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ } وَنَحْنُ جَعَلْنَا الْأَوَّلَيْنِ جَزَاءً ؛ لِأَنَّهُمَا أُخْرِجَا بِلَفْظِ الطَّلَبِ مُفَوَّضَيْنِ إلَى الْأَئِمَّةِ وَجَعَلْنَا"وَأُولَئِكَ"مُسْتَأْنَفًا ؛ لِأَنَّهَا بِطَرِيقِ الْإِخْبَارِ ، وَالِاسْتِثْنَاءَ مَصْرُوفًا إلَى أُولَئِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت