( وَمِنْهَا الْمَرَضُ وَهُوَ لَا يُنَافِي الْأَهْلِيَّةَ لَكِنَّهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْعَجْزِ شُرِعَتْ الْعِبَادَاتُ فِيهِ لِلْقُدْرَةِ الْمُمَكِّنَةِ وَلَمَّا كَانَ سَبَبَ الْمَوْتِ وَهُوَ عِلَّةٌ لِلْخِلَافَةِ كَانَ سَبَبَ تَعَلُّقِ الْوَارِثِ وَالْغَرِيمِ فَيُوجِبُ الْحَجْرَ إذَا اتَّصَلَ بِالْمَوْتِ ) الضَّمِيرُ فِي ، وَهُوَ يَرْجِعُ إلَى الْمَوْتِ وَالضَّمِيرُ فِي كَانَ ، وَفِي يُوجِبُ وَفِي اتَّصَلَ يَعُودُ إلَى الْمَرَضِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَوْتَ عِلَّةٌ لَأَنْ يَقُومَ الْغَيْرُ مَقَامَهُ ( مُسْتَنِدًا إلَى أَوَّلِهِ ) أَيْ: أَوَّلُ الْمَرَضِ وَهُوَ حَالٌ عَنْ قَوْلِهِ فَيُوجِبُ الْحَجْرَ فَإِنَّ مَرَضَ الْمَوْتِ يُوجِبُ الْحَجْرَ وَلَا يَظْهَرُ أَنَّهُ مَرَضُ الْمَوْتِ إلَّا بِاتِّصَالِهِ بِالْمَوْتِ فَإِذَا اتَّصَلَ بِهِ يَثْبُتُ الْحَجْرُ مُسْتَنِدًا إلَى أَوَّلِ الْمَرَضِ ( فِي قَدْرِ مَا يُصَانُ بِهِ حَقُّهُمَا فَقَطْ ) أَيْ: حَقُّ الْغَرِيمِ وَالْوَارِثِ ، وَقَوْلُهُ فِي قَدْرِ مُتَعَلِّقٍ بِالْحَجْرِ ( فَيَجُوزُ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ) فَفِي مِقْدَارِ مَهْرِ الْمِثْلِ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقُّ الْوَارِثِ ، وَالْغَرِيمِ ؛ لِأَنَّ الْمَرِيضَ مُحْتَاجٌ إلَى النِّكَاحِ لِبَقَاءِ نَسْلِهِ ، وَفِي كُلِّ مَا يَحْتَاجُ هُوَ إلَيْهِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ ، وَإِذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ حَقُّهُمَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَجْرِ عَنْ النِّكَاحِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ صِيَانَةُ حَقِّهِمَا إذْ لَا حَقَّ لَهُمَا فِيهِ ( وَكُلُّ تَصَرُّفٍ يَحْتَمِلُ الْفَسْخَ يَصِحُّ فِي الْحَالِ ثُمَّ يُنْقَضُ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ وَمَا لَا يَحْتَمِلُهُ ) أَيْ: الْفَسْخَ كَالْإِعْتَاقِ ( يَصِيرُ كَالْمُعَلَّقِ بِالْمَوْتِ ) إذْ لَا يَقْبَلُ النَّقْضَ فَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ يَنْفُذُ عَلَى وَجْهٍ لَا يُبْطِلُ حَقَّ الدَّائِنِ ، فَيَجِبُ السِّعَايَةُ فِي الْكُلِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ يَنْفُذُ عَلَى وَجْهٍ لَا يُبْطِلُ حَقَّ الْوَارِثِ فِي الثُّلُثَيْنِ ( وَالْقِيَاسُ فِي الْوَصِيَّةِ الْبُطْلَانُ لَكِنَّ الشَّرْعَ جَوَّزَهَا نَظَرًا لَهُ ) أَيْ: لِلْمَرِيضِ ( لِيَتَدَارَكَ بِتَقْصِيرَاتِ أَيَّامِ