( وَثَالِثُهَا الْمُنَاسَبَةُ وَشَرْطُهَا الْمُلَاءَمَةُ وَهِيَ أَنْ تَكُونَ عَلَى وَفْقِ الْعِلَلِ الشَّرْعِيَّةِ وَأَظُنُّ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ أَنَّ الشَّرْعَ اعْتَبَرَ جِنْسَ هَذَا الْوَصْفِ فِي جِنْسِ هَذَا الْحُكْمِ وَيَكْفِي الْجِنْسُ الْبَعِيدُ هُنَا بَعْدَ أَنْ يَكُونَ أَخَصَّ مِنْ كَوْنِهِ مُتَضَمِّنًا لِمَصْلَحَةٍ فَإِنَّ هَذَا مُرْسَلٌ لَا يُقْبَلُ اتِّفَاقًا ) وَكَلِمَةُ هَذَا إشَارَةٌ إلَى كَوْنِهِ مُتَضَمِّنًا لِمَصْلَحَةٍ ( لَكِنْ كُلَّمَا كَانَ الْجِنْسُ أَقْرَبَ كَانَ الْقِيَاسُ أَقْوَى ) الِاسْتِدْرَاكُ يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ وَيَكْفِي الْجِنْسُ الْبَعِيدُ هُنَا ( وَالْمُلَائِمُ كَالصِّغَرِ فَإِنَّهُ عِلَّةٌ لِثُبُوتِ الْوِلَايَةِ عَلَيْهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْعَجْزِ وَهَذَا يُوَافِقُ تَعْلِيلَ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِطَهَارَةِ سُؤْرِ الْهِرَّةِ بِالطَّوَافِ لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرُورَةِ ) فَإِنَّ الْعِلَّةَ فِي أَحَدِ الصُّورَتَيْنِ الْعَجْزُ وَفِي الْأُخْرَى الطَّوَافُ فَالْعِلَّتَانِ وَإِنْ اخْتَلَفَتَا لَكِنَّهُمَا مُنْدَرِجَتَانِ تَحْتَ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَهُوَ الضَّرُورَةُ وَالْحُكْمُ فِي إحْدَى الصُّورَتَيْنِ الْوِلَايَةُ وَفِي الْأُخْرَى الطَّهَارَةُ وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ لَكِنَّهُمَا مُنْدَرِجَانِ تَحْتَ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَهُوَ الْحُكْمُ الَّذِي يَنْدَفِعُ بِهِ الضَّرُورَةُ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الشَّرْعَ اعْتَبَرَ الضَّرُورَةَ فِي إثْبَاتِ حُكْمٍ يَنْدَفِعُ بِهِ الضَّرُورَةُ أَيْ اعْتَبَرَ الضَّرُورَةَ فِي حَقِّ الرُّخَصِ ( وَكَمَا يُقَالُ قَلِيلُ النَّبِيذِ يَحْرُمُ كَقَلِيلِ الْخَمْرِ وَالْعِلَّةُ أَنَّ قَلِيلَهُ يَدْعُو إلَى كَثِيرِهِ وَالشَّرْعُ اعْتَبَرَ جِنْسَ هَذَا فِي الْخَلْوَةِ مَعَ الْجِمَاعِ وَكَذَا حَمْلُ حَدِّ الشُّرْبِ عَلَى حَدِّ الْقَذْفِ ) فَإِنَّ الشَّرْعَ اعْتَبَرَ إقَامَةَ السَّبَبِ الدَّاعِي مَقَامَ الْمَدْعُوّ إلَيْهِ فِي الْخَلْوَةِ مَعَ الْجِمَاعِ فَإِنَّ فِيهِ إقَامَةَ الدَّاعِي مَقَامَ الْمَدْعُوّ إلَيْهِ وَقَدْ قَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي حَدِّ الشُّرْبِ إذَا شَرِبَ سَكِرَ وَإِذَا سَكِرَ هَذَى وَإِذَا هَذَى افْتَرَى وَحْدُ الْمُفْتَرِينَ ثَمَانُونَ ( وَإِذَا وُجِدَتْ