فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 1655

( فَصْلٌ فِي أَلْفَاظِهِ ، وَهِيَ إمَّا عَامٌّ بِصِيغَتِهِ ، وَمَعْنَاهُ كَالرِّجَالِ ، وَإِمَّا عَامٌّ بِمَعْنَاهُ ، وَهَذَا إمَّا أَنْ يَتَنَاوَلَ الْمَجْمُوعَ كَالرَّهْطِ ، وَالْقَوْمِ ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ أَوْ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى سَبِيلِ الشُّمُولِ نَحْوُ مَنْ يَأْتِينِي فَلَهُ دِرْهَمٌ أَوْ عَلَى سَبِيلِ الْبَدَلِ نَحْوُ مَنْ يَأْتِينِي أَوَّلًا فَلَهُ دِرْهَمٌ فَالْجَمْعُ ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ يُطْلَقُ عَلَى الثَّلَاثَةِ فَصَاعِدًا ) فَقَوْلُهُ يُطْلَقُ عَلَى الثَّلَاثَةِ فَصَاعِدًا أَيْ يَصِحُّ إطْلَاقُ اسْمِ الْجَمْعِ ، وَالْقَوْمِ ، وَالرَّهْطِ عَلَى كُلِّ عَدَدٍ مُعَيَّنٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ فَصَاعِدًا إلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ فَإِذَا أُطْلِقَتْ عَلَى عَدَدٍ مُعَيَّنٍ تَدُلُّ عَلَى جَمِيعِ أَفْرَادِ ذَلِكَ الْعَدَدِ الْمُعَيَّنِ فَإِذَا كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ عَبِيدٍ مَثَلًا أَوْ عَشَرَةُ عَبِيدٍ فَقَالَ عَبِيدِي أَحْرَارٌ يُعْتَقُ جَمِيعُ الْعَبِيدِ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ الثَّلَاثَةَ فَصَاعِدًا فَإِنَّ هَذَا يُنَافِي مَعْنَى الْعُمُومِ ( لِأَنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ ) ، وَعِنْدَ الْبَعْضِ اثْنَانِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِنْ كَانَ لَهُ إخْوَةٌ } ، وَالْمُرَادُ اثْنَانِ وقَوْله تَعَالَى { فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا } ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { الِاثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ } ، وَلَنَا إجْمَاعُ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي اخْتِلَافِ صِيَغِ الْوَاحِدِ ، وَالتَّثْنِيَةِ ، وَالْجَمْعِ .

( وَلَا نِزَاعَ فِي الْإِرْثِ ، وَالْوَصِيَّةِ ) فَإِنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ فِيهِمَا اثْنَانِ .

( وقَوْله تَعَالَى { فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا } ) مَجَازٌ كَمَا يُذْكَرُ الْجَمْعُ لِلْوَاحِدِ .

( وَالْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَوَارِيثِ أَوْ عَلَى سُنِّيَّةِ تَقَدُّمِ الْإِمَامِ ) فَإِنَّهُ إذَا كَانَ الْمُقْتَدِي وَاحِدًا يَقُومُ عَلَى جَنْبِ الْإِمَامِ ، وَإِذَا كَانَ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا فَالْإِمَامُ يَتَقَدَّمُ ( أَوْ عَلَى اجْتِمَاعِ الرُّفْقَةِ بَعْدَ قُوَّةِ الْإِسْلَامِ ) فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ ضَعِيفًا نَهَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ أَنْ يُسَافِرَ وَاحِدٌ أَوْ اثْنَانِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت