فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 1655

السَّلَامُ { الْوَاحِدُ شَيْطَانٌ ، وَالِاثْنَانِ شَيْطَانَانِ ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ } فَلَمَّا ظَهَرَ قُوَّةُ الْإِسْلَامِ رَخَّصَ فِي سَفَرِ اثْنَيْنِ ، وَإِنَّمَا حَمَلْنَاهُ عَلَى أَحَدِ هَذِهِ الْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ لِئَلَّا يُخَالِفَ إجْمَاعَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ .

( وَلَا تَمَسُّكَ لَهُمْ بِنَحْوِ فِعْلِنَا لِأَنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ التَّثْنِيَةِ ، وَالْجَمْعِ لَا أَنَّ الْمَثْنَى جَمْعٌ ) فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِعْلُنَا صِيغَةٌ مَخْصُوصَةٌ بِالْجَمْعِ ، وَيَقَعُ عَلَى اثْنَيْنِ فَعُلِمَ أَنَّ الِاثْنَيْنِ جَمْعٌ فَنَقُولُ فِعْلُنَا غَيْرُ مُخْتَصِّ بِالْجَمْعِ بَلْ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ التَّثْنِيَةِ ، وَالْجَمْعِ لَا أَنَّ الْمَثْنَى جَمْعٌ ( فَيَصِحُّ تَخْصِيصُ الْجَمْعِ ) تَعْقِيبٌ لِقَوْلِهِ إنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ ، وَالْمُرَادُ التَّخْصِيصُ بِالْمُسْتَقِلِّ .

( وَمَا فِي مَعْنَاهُ ) كَالرَّهْطِ ، وَالْقَوْمِ ( إلَى الثَّلَاثَةِ ، وَالْمُفْرَدِ ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى الْجَمْعِ أَيْ الْمُفْرَدُ الْحَقِيقِيُّ .

( كَالرَّجُلِ ) ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ كَالْجَمْعِ الَّذِي يُرَادُ بِهِ الْوَاحِدُ ( نَحْوُ لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ إلَى الْوَاحِدِ ) أَيْ يَصِحُّ تَخْصِيصُ الْمُفْرَدِ إلَى الْوَاحِدِ .

( وَالطَّائِفَةُ كَالْمُفْرَدِ ) بِهَذَا فَسَّرَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَوْله تَعَالَى { فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت