فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( قَوْلُهُ فَصْلٌ فِي أَلْفَاظِهِ ) أَيْ فِي أَلْفَاظِ الْعَامِّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ حَيْثُ فَسَّرَ قَوْلَهُ ، وَمِنْهَا بِقَوْلِهِ أَيْ مِنْ أَلْفَاظِ الْعَامِّ ، وَالْأَوْلَى أَلْفَاظُ الْعُمُومِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ ، قَوْلُهُ وَهِيَ ( إمَّا لَفْظٌ عَامٌّ بِصِيغَتِهِ ، وَمَعْنَاهُ ) بِأَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ مَجْمُوعًا وَالْمَعْنَى مُسْتَوْعَبًا سَوَاءٌ وُجِدَ لَهُ مُفْرَدٌ مِنْ لَفْظِهِ كَالرِّجَالِ أَوْ لَا كَالنِّسَاءِ ، وَإِمَّا عَامًّا بِمَعْنَاهُ فَقَطْ بِأَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ مُفْرَدًا مُسْتَوْعِبًا لِكُلِّ مَا يَتَنَاوَلُهُ ، وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ الْعَامُّ عَامًّا بِصِيغَتِهِ فَقَطْ إذْ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِيعَابِ الْمَعْنَى ، وَهَذَا أَيْ الْعَامُّ بِمَعْنَاهُ فَقَطْ إمَّا أَنْ يَتَنَاوَلَ مَجْمُوعَ الْأَفْرَادِ ، وَإِمَّا أَنْ يَتَنَاوَلَ كُلَّ وَاحِدٍ ، وَالْمُتَنَاوِلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ إمَّا أَنْ يَتَنَاوَلَهُ عَلَى سَبِيلِ الشُّمُولِ أَوْ عَلَى سَبِيلِ الْبَدَلِ فَالْأَوَّلُ أَنْ يَتَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِمَجْمُوعِ الْآحَادِ لَا بِكُلِّ وَاحِدٍ عَلَى الِانْفِرَادِ ، وَحَيْثُ يَثْبُتُ لِلْآحَادِ إنَّمَا يَثْبُتُ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي الْمَجْمُوعِ كَالرَّهْطِ اسْمٌ لِمَا دُونَ الْعَشَرَةِ مِنْ الرِّجَالِ لَا تَكُونُ فِيهِمْ امْرَأَةٌ وَالْقَوْمُ اسْمٌ لِجَمَاعَةِ الرِّجَالِ خَاصَّةً فَاللَّفْظُ مُفْرَدٌ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُثَنَّى ، وَيُجْمَعُ ، وَيُوَحَّدُ الضَّمِيرُ الْعَائِدُ إلَيْهِ مِثْلُ: الرَّهْطُ دَخَلَ ، وَالْقَوْمُ خَرَجَ ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الْقَوْمَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ قَامَ فَوُصِفَ بِهِ ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الرِّجَالِ خَاصَّةً لِقِيَامِهِمْ بِأُمُورِ النِّسَاءِ ذَكَرَهُ فِي الْفَائِقِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا تَأْوِيلَ مَا يُقَالُ إنَّ قَوْمًا جَمْعُ قَائِمٍ كَصَوْمٍ جَمْعُ صَائِمٍ ، وَإِلَّا فَفِعْلٌ لَيْسَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْجَمْعِ ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُتَنَاوِلٌ لِجَمِيعِ آحَادِهِ لَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ وَاحِدٌ حَتَّى لَوْ قَالَ الرَّهْطُ أَوْ الْقَوْمُ الَّذِي يَدْخُلُ هَذَا الْحِصْنُ فَلَهُ كَذَا فَدَخَلَهُ جَمَاعَةٌ كَانَ النَّقْلُ لِمَجْمُوعِهِمْ ، وَلَوْ دَخَلَهُ وَاحِدٌ لَمْ