( فَصْلٌ مَا يَقَعُ بِهِ التَّرْجِيحُ فَعَلَيْك اسْتِخْرَاجُهُ مِنْ مَبَاحِثِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مَتْنًا وَسَنَدًا ) أَمَّا الْمَتْنُ فَكَتَرْجِيحِ النَّصِّ عَلَى الظَّاهِرِ وَالْمُفَسَّرِ عَلَى النَّصِّ وَالْمُحْكَمِ عَلَى الْمُفَسَّرِ وَالْحَقِيقَةِ عَلَى الْمَجَازِ وَالصَّرِيحِ عَلَى الْكِنَايَةِ وَالْعِبَارَةِ عَلَى الْإِشَارَةِ وَالْإِشَارَةِ عَلَى الدَّلَالَةِ وَالدَّلَالَةِ عَلَى الِاقْتِضَاءِ ، وَأَمَّا السَّنَدُ فَكَتَرْجِيحِ الْمَشْهُورِ عَلَى خَبَرِ الْوَاحِدِ وَالتَّرْجِيحِ بِفِقْهِ الرَّاوِي وَبِكَوْنِهِ مَعْرُوفًا بِالرِّوَايَةِ ( وَالْقِيَاسِ ) عَطْفٌ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَمَا عُرِفَ عِلِّيَّتُهُ نَصًّا صَرِيحًا أَوْلَى مِمَّا عُرِفَ إيمَاءً وَمَا عُرِفَ إيمَاءً فَبَعْضُهُ أَوْلَى مِنْ الْبَعْضِ ثُمَّ مَا عُرِفَ إيمَاءً أَوْلَى مِمَّا عُرِفَ بِالْمُنَاسَبَةِ وَأَيْضًا مَا عُرِفَ بِالْإِجْمَاعِ تَأْثِيرُ نَوْعِهِ فِي نَوْعِهِ أَوْلَى مِمَّا عُرِفَ بِالْإِجْمَاعِ تَأْثِيرُ الْجِنْسِ فِي النَّوْعِ ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ عَكْسِهِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا أَوْلَى مِنْ الْجِنْسِ فِي الْجِنْسِ ثُمَّ الْجِنْسُ الْقَرِيبُ فِي الْجِنْسِ الْقَرِيبِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِ الْقَرِيبِ ثُمَّ الْمُرَكَّبُ مِنْ هَذِهِ الْأَقْسَامِ أَوْلَى مِنْ الْمُفْرَدِ وَأَقْسَامُ الْمُرَكَّبَاتِ بَعْضُهَا أَوْلَى مِنْ بَعْضٍ ، وَمَنْ أَتْقَنَ الْمَبَاحِثَ السَّابِقَةَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ .