( قَوْلُهُ: وَأَمَّا فِي الْقِيَاسِ ، فَلَا يُحْمَلُ عَلَى النَّسْخِ ) إذْ لَا مَدْخَلَ لِلرَّأْيِ فِي بَيَانِ انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْحُكْمِ .
( قَوْلُهُ: بَعْدَ شَهَادَةِ قَلْبِهِ ) أَيْ قَلْبِ طَالِبِ الْحُكْمِ ، وَمَنْ هُوَ بِصَدَدِ مَعْرِفَتِهِ ، وَإِنَّمَا اُشْتُرِطَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ وَاحِدٌ فَالْمُتَعَارَضَانِ لَا يَبْغِيَانِ حُجَّةً فِي حَقِّ إصَابَةِ الْحَقِّ وَلِقَلْبِ الْمُؤْمِنِ نُورٌ يُدْرِكُ بِهِ مَا هُوَ بَاطِنٌ ، وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ فَيَرْجِعُ إلَيْهِ .
( قَوْلُهُ: فَكُلُّ وَاحِدٍ ) يَعْنِي لَمَّا كَانَ الْمُجْتَهِدُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الِاجْتِهَادَيْنِ مُصِيبًا بِالنَّظَرِ إلَى الدَّلِيلِ ضَرُورَةَ أَنَّ الْقِيَاسَ دَلِيلٌ صَحِيحٌ وَضَعَهُ الشَّارِعُ لِلْعَمَلِ بِهِ غَيْرَ مُصِيبٍ بِالنَّظَرِ إلَى الْمَدْلُولِ ضَرُورَةَ أَنَّ الْحَقَّ وَاحِدٌ لَا غَيْرُ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْقِيَاسَيْنِ دَلِيلًا فِي حَقِّ الْعَمَلِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَلِيلًا فِي حَقِّ الْعِلْمِ ، وَهَذَا بِخِلَافِ النَّصَّيْنِ ، فَإِنَّ الْحَقَّ مِنْهُمَا وَاحِدٌ فِي الْعَمَلِ وَالْعِلْمِ جَمِيعًا لِجَوَازِ النَّسْخِ