( وَمِنْهَا الْحَيْضُ ، وَالنِّفَاسُ وَهُمَا لَا يُعْدِمَانِ الْأَهْلِيَّةَ إلَّا أَنَّ الطَّهَارَةَ عِنْدَهُمَا شَرْطٌ لِلصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ عَلَى مَا مَرَّ ) .
( قَوْلُهُ: وَمِنْهَا الْحَيْضُ ، وَالنِّفَاسُ ) جَعْلُهُمَا مَعًا أَحَدُ الْعَوَارِضِ لِاتِّحَادِهِمَا صُورَةً ، وَحُكْمًا ، وَهُمَا لَا يُسْقِطَانِ أَهْلِيَّةَ الْوُجُوبِ ، وَلَا أَهْلِيَّةَ الْأَدَاءِ لِبَقَاءِ الذِّمَّةِ ، وَالْعَقْلِ ، وَقُدْرَةِ الْبَدَنِ إلَّا أَنَّهُ ثَبَتَ بِالنَّصِّ أَنَّ الطَّهَارَةَ عَنْهُمَا شَرْطٌ لِلصَّلَاةِ عَلَى وَفْقِ الْقِيَاسِ لِكَوْنِهِمَا مِنْ الْأَحْدَاثِ وَالْأَنْجَاسِ ، وَلِلصَّوْمِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ لِتَأَدِّيهِ مَعَ الْحَدَثِ ، وَالنَّجَاسَةِ ، ثُمَّ فِي قَضَاءِ الصَّلَاةِ حَرَجٌ لِدُخُولِهَا فِي حَدِّ الْكَثْرَةِ فَسَقَطَ وُجُوبُهَا حَتَّى لَمْ يَجِبْ قَضَاؤُهَا ، وَلَا حَرَجَ فِي قَضَاءِ الصَّوْمِ ؛ لِأَنَّ الْحَيْضَ لَا يَسْتَوْعِبُ الشَّهْرَ ، وَالنِّفَاسُ يَنْدُرُ فِيهِ فَلَمْ يَسْقُطْ إلَّا وُجُوبُ أَدَائِهِ ، وَلُزُومُ الْقَضَاءِ ، وَقَدْ سَبَقَ ذَلِكَ فِي بَحْثِ الْوَقْتِ