فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 1655

( وَمِنْهَا الْهَزْلُ وَهُوَ أَنْ لَا يُرَادَ بِاللَّفْظِ مَعْنَاهُ لَا الْحَقِيقِيُّ وَلَا الْمَجَازِيُّ ، وَهُوَ ضِدُّ الْجِدِّ ، وَهُوَ أَنْ يُرَادَ بِهِ أَحَدُهُمَا وَشَرْطُهُ أَنْ يُشْتَرَطَ بِاللِّسَانِ لَا يُعْتَبَرُ دَلَالَتُهُ ) أَيْ: دَلَالَةُ الْهَزْلِ أَيْ: شَرْطُ الْهَزْلِ أَنْ تَجْرِيَ الْمُوَاضَعَةُ قَبْلَ الْعَقْدِ بِأَنْ يُقَالَ: نَحْنُ نَتَكَلَّمُ بِلَفْظِ الْعَقْدِ هَازِلًا ( وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ ) أَيْ: كَوْنُ الشَّرْطِ وَهُوَ الْمُوَاضَعَةُ ( فِي نَفْسِ الْعَقْدِ ) بَلْ يَكْفِي أَنْ تَكُونَ الْمُوَاضَعَةُ سَابِقَةً عَلَى الْعَقْدِ ( وَهُوَ ) أَيْ: الْهَزْلُ ( لَا يُنَافِي الْأَهْلِيَّةَ أَصْلًا وَلَا اخْتِيَارَ الْمُبَاشَرَةِ وَالرِّضَى بِهَا بَلْ اخْتِيَارَ الْحُكْمِ ، وَالرِّضَى بِهِ فَوَجَبَ النَّظَرُ بِالتَّصَرُّفَاتِ كَيْفَ تَنْقَسِمُ فِيهِمَا ) أَيْ: فِي الِاخْتِيَارِ ، وَالرِّضَى ( وَهِيَ إمَّا مِنْ الْإِنْشَاءَاتِ أَوْ الْإِخْبَارَاتِ أَوْ الِاعْتِقَادَاتِ: أَمَّا الْإِنْشَاءَاتُ فَإِمَّا أَنْ تَحْتَمِلَ النَّقْضَ أَوْ لَا ، فَمَا يَحْتَمِلُهُ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ فَإِمَّا أَنْ يَتَوَاضَعَا فِي أَصْلِ الْعَقْدِ ) أَيْ: تَجْرِيَ الْمُوَاضَعَةُ قَبْلَ الْعَقْدِ بِأَنَّا نَتَكَلَّمُ بِلَفْظِ الْبَيْعِ عِنْدَ النَّاسِ وَلَا نُرِيدُ الْبَيْعَ ( فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْإِعْرَاضِ ) أَيْ: فَالْأَبْعَدُ الْبَيْعُ إنَّا قَدْ أَعْرَضْنَا وَقْتَ الْبَيْعِ عَنْ الْهَزْلِ وَبِعْنَا بِطَرِيقِ الْجِدِّ ( صَحَّ الْبَيْعُ وَبَطَلَ الْهَزْلُ لِإِعْرَاضِهِمَا وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى بِنَاءِ الْعَقْدِ عَلَى الْمُوَاضَعَةِ صَارَ كَخِيَارِ الشَّرْطِ لَهُمَا مُؤَبَّدًا ) أَيْ: لِلْمُتَعَاقِدَيْنِ ( لِوُجُودِ الرِّضَى بِالْمُبَاشَرَةِ لَا بِالْحُكْمِ ) هَذَا دَلِيلٌ عَلَى كَوْنِهِ بِمَنْزِلَةِ خِيَارِ الشَّرْطِ فَإِنَّهُ إذَا بِيعَ بِالْخِيَارِ فَالرِّضَى بِالْمُبَاشَرَةِ حَاصِلٌ لَا بِالْحُكْمِ وَهُوَ الْمِلْكُ ( فَيَفْسُدُ الْعَقْدُ ) كَمَا فِي الْخِيَارِ الْمُؤَبَّدِ ( لَكِنْ لَا يَمْلِكُ بِالْقَبْضِ فِيهِ لِعَدَمِ الرِّضَى بِالْحُكْمِ ) هَذَا اسْتِدْرَاكٌ عَنْ قَوْلِهِ ، فَيَفْسُدُ الْعَقْدُ فَإِنَّ الْمِلْكَ بِالْقَبْضِ يَثْبُتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت