( مَسْأَلَةٌ إذَا اخْتَلَفَتْ الصَّحَابَةُ فِي قَوْلَيْنِ يَكُونُ إجْمَاعًا عَلَى نَفْيِ قَوْلٍ ثَالِثٍ عِنْدَنَا وَأَمَّا فِي غَيْرِ الصَّحَابَةِ فَكَذَا عِنْدَ بَعْضِ مَشَايِخِنَا ، وَبَعْضُهُمْ خَصُّوا ذَلِكَ بِالصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إذْ لَا يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ بِهِمْ الْجَهْلُ أَصْلًا ) نَظِيرُهُ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي عِدَّةِ حَامِلٍ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَعِنْدَ الْبَعْضِ تَعْتَدُّ بِأَبْعَدِ الْأَجَلَيْنِ ، وَعِنْدَ الْبَعْضِ بِوَضْعِ الْحَمْلِ فَالِاكْتِفَاءُ بِالْأَشْهُرِ قَبْلَ وَضْعِ الْحَمْلِ قَوْلٌ ثَالِثٌ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ .
وَاخْتَلَفُوا فِي الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ فَعِنْدَ الْبَعْضِ كُلُّ الْمَالِ لِلْجَدِّ ، وَعِنْدَ الْبَعْضِ الْمُقَاسَمَةُ فَحِرْمَانُ الْجَدِّ قَوْلٌ ثَالِثٌ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ ، وَاخْتَلَفُوا فِي عِلَّةِ الرِّبَا فَعِنْدَنَا الْعِلَّةُ هِيَ الْقَدْرُ مَعَ الْجِنْسِ ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الطُّعْمُ مَعَ الْجِنْسِ ، وَعِنْدَ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الطُّعْمُ وَالِادِّخَارُ مَعَ الْجِنْسِ فَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْعِلَّةَ غَيْرُ ذَلِكَ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ .
وَاخْتَلَفُوا فِي الزَّوْجِ مَعَ الْأَبَوَيْنِ وَالزَّوْجَةِ مَعَ الْأَبَوَيْنِ فَعِنْدَ الْبَعْضِ لِلْأُمِّ ثُلُثُ الْكُلِّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ، وَعِنْدَ الْبَعْضِ ثُلُثُ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَالْقَوْلُ بِثُلُثِ الْكُلِّ فِي إحْدَاهُمَا وَثُلُثِ الْبَاقِي فِي الْأُخْرَى قَوْلٌ ثَالِثٌ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ .
وَاخْتَلَفُوا فِي فَسْخِ النِّكَاحِ بِالْعُيُوبِ الْخَمْسَةِ فَعِنْدَ الْبَعْضِ لَا فَسْخَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ، وَعِنْدَ الْبَعْضِ حَقُّ الْفَسْخِ ثَابِتٌ فِي كُلٍّ مِنْهَا فَالْفَسْخُ فِي الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ قَوْلٌ ثَالِثٌ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ ، وَيُعَبَّرُ عَنْ هَذَا بِعَدَمِ الْقَائِلِ بِالْفَصْلِ .
وَاخْتَلَفُوا فِي الْخَارِجِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ فَعِنْدَ الْبَعْضِ غَسْلُ الْمَخْرَجِ فَقَطْ وَاجِبٌ ، وَعِنْدَ الْبَعْضِ غَسْلُ الْأَعْضَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَاجِبٌ فَقَطْ فَشُمُولُ الْعَدَمِ أَوْ شُمُولُ الْوُجُودِ قَوْلٌ