فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 1655

( وَأَمَّا النَّاسِخُ فَهُوَ إمَّا الْكِتَابُ أَوْ السُّنَّةُ لَا الْقِيَاسُ عَلَى مَا يَأْتِي وَلَا الْإِجْمَاعُ ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَكُونُ مِنْ بَابِ السُّنَّةِ ؛ لِأَنَّهُ مُتَفَرِّدٌ بِبَيَانِ الشَّرَائِعِ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ ، فَلَا نَسْخَ حِينَئِذٍ فَيَكُونُ أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ نَسْخُ الْكِتَابِ بِالْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ بِالسُّنَّةِ أَوْ الْكِتَابِ بِالسُّنَّةِ أَوْ بِالْعَكْسِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِفَسَادِ الْأَخِيرَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا } ) دَلِيلٌ عَلَى امْتِنَاعِ نَسْخِ الْكِتَابِ بِالسُّنَّةِ ( وَالسُّنَّةُ دُونَهُ ) أَيْ: دُونَ الْكِتَابِ .

( وقَوْله تَعَالَى { قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي } وَلِقَوْلِهِ: عَلَيْهِ السَّلَامُ { إذَا رُوِيَ لَكُمْ عَنِّي حَدِيثٌ فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ } الْحَدِيثَ ) أَوَّلُهُ قَوْلُهُ: عَلَيْهِ السَّلَامُ { يَكْثُرُ لَكُمْ الْأَحَادِيثُ مِنْ بَعْدِي فَإِذَا رُوِيَ لَكُمْ عَنِّي حَدِيثٌ فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ وَافَقَهُ فَاقْبَلُوهُ ، وَإِنْ خَالَفَهُ فَرُدُّوهُ } .

( وَلِأَنَّهُ إنْ نُسِخَ الْكِتَابُ بِالسُّنَّةِ يَقُولُ الطَّاعِنُ خَالَفَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا يَزْعُمُ أَنَّهُ كَلَامُ رَبِّهِ ، وَإِنْ نُسِخَ السُّنَّةُ بِالْكِتَابِ يَقُولُ كَذَّبَهُ رَبُّهُ ، فَلَا نُصَدِّقُهُ فَالتَّعَاوُنُ بَيْنَهُمَا أَوْلَى ، وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ) أَيْ: عَلَى جَوَازِ نَسْخِ الْكِتَابِ بِالسُّنَّةِ ( بِأَنَّهُ نُسِخَ قَوْله تَعَالَى { الْوَصِيَّةَ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ } ) أَوَّلُ الْآيَةِ قَوْلُهُ: { كُتِبَ عَلَيْكُمْ إذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ } ( بِقَوْلِهِ: عَلَيْهِ السَّلَامُ { لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ } ، وَبَعْضُهُمْ بِأَنَّ قَوْله تَعَالَى { فَأَمْسِكُوهُنَّ } الْآيَةَ ) أَوَّلُ الْآيَةِ قَوْله تَعَالَى وَاَللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت