( فَصْلٌ فِي دَفْعِ الْعِلَلِ الْمُؤَثِّرَةِ ) أَيْ الِاعْتِرَاضَاتِ الْوَارِدَةِ عَلَى الْعِلَلِ الْمُؤَثِّرَةِ مِنْهُ النَّقْضُ وَهُوَ وُجُودُ الْعِلَّةِ فِي صُورَةٍ مَعَ تَخَلُّفِ الْحُكْمِ وَدَفْعُهُ بِأَرْبَعِ طُرُقٍ أَيْ الْجَوَابُ عَنْهُ يَكُونُ بِأَرْبَعِ طُرُقٍ ( الْأَوَّلُ مَنْعُ وُجُودِ الْعِلَّةِ فِي صُورَةِ النَّقْضِ نَحْوُ: خُرُوجُ النَّجَاسَةِ عِلَّةُ الِانْتِقَاضِ فَنُوقِضَ بِالْقَلِيلِ فَيُمْنَعُ الْخُرُوجُ فِيهِ وَكَذَا وُجُودُ مِلْكِ بَدَلِ الْمَغْصُوبِ يُوجِبُ مِلْكَهُ ) أَوْ مِلْكَ الْمَغْصُوبِ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ الْبَدَلُ وَالْمُبْدَلُ مِنْهُ فِي مِلْكِ شَخْصٍ وَاحِدٍ ( فَنُوقِضَ بِالْمُدَبَّرِ ) أَيْ إذَا كَانَ مِلْكُ بَدَلِ الْمَغْصُوبِ عِلَّةً لِمِلْكِ الْمَغْصُوبِ فَفِي غَصْبِ الْمُدَبَّرِ يَكُونُ كَذَلِكَ لَكِنَّ الْحُكْمَ مُتَخَلِّفٌ ؛ لِأَنَّ الْمُدَبَّرَ غَيْرُ قَابِلٍ لِلِانْتِقَالِ مِنْ مِلْكٍ إلَى مِلْكٍ عِنْدَكُمْ ( فَيَمْنَعُ مِلْكَ بَدَلِهِ ) أَيْ مِلْكَ بَدَلِ الْمَغْصُوبِ بِأَنْ يُمْنَعَ فِي الْمُدَبَّرِ كَوْنُ بَدَلِهِ بَدَلَ الْمَغْصُوبِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَدَلَ الْعَيْنِ بَلْ بَدَلُ الْيَدِ الْفَائِتَةِ ( فَإِنَّ ضَمَانَ الْمُدَبَّرِ لَيْسَ بَدَلًا عَنْ الْعَيْنِ بَلْ بَدَلٌ عَنْ الْيَدِ الْفَائِتَةِ وَالثَّانِي مَنْعُ مَعْنَى الْعِلَّةِ فِي صُورَةِ النَّقْضِ ) أَيْ الْمَعْنَى الَّذِي صَارَتْ الْعِلَّةُ عِلَّةً لِأَجْلِهِ وَهُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْعِلَّةِ كَالثَّابِتِ بِدَلَالَةِ النَّصِّ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَنْصُوصِ ( نَحْوُ: مَسْحِ الرَّأْسِ مَسْحٌ فَلَا يُسَنُّ فِيهِ التَّثْلِيثُ كَمَسْحِ الْخُفِّ فَنُوقِضَ بِالِاسْتِنْجَاءِ فَيُمْنَعُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ الْمَعْنَى الَّذِي فِي الْمَسْحِ وَهُوَ أَنَّهُ تَطْهِيرٌ حُكْمِيٌّ غَيْرُ مَعْقُولٍ وَلِأَجْلِهِ ) أَيْ لِأَجْلِ أَنَّهُ تَطْهِيرٌ حُكْمِيٌّ غَيْرُ مَعْقُولٍ ( لَا يُسَنُّ فِي الْمَسْحِ التَّثْلِيثُ ؛ لِأَنَّهُ لِتَوْكِيدِ التَّطْهِيرِ الْمَعْقُودِ فَلَا يُفِيدُ ) أَيْ التَّثْلِيثُ ( فِي الْمَسْحِ كَمَا فِي التَّيَمُّمِ وَيُفِيدُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ وَالثَّالِثُ قَالُوا هُوَ الدَّفْعُ بِالْحُكْمِ ) وَهُوَ أَنْ يَمْنَعَ تَلَفَ الْحُكْمِ عَنْ الْعِلَّةِ فِي