فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 1655

( فَصْلٌ فِي مَحَلِّ الْخَبَرِ ) أَيْ: الْحَادِثَةِ الَّتِي وَرَدَ فِيهَا الْخَبَرُ( وَهُوَ إمَّا حُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى وَهِيَ إمَّا الْعِبَادَاتُ أَوْ الْعُقُوبَاتُ .

وَالْأُولَى تَثْبُتُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ بِالشَّرَائِطِ الْمَذْكُورَةِ ، وَمَا كَانَ مِنْ الدِّيَانَاتِ كَالْإِخْبَارِ بِطَهَارَةِ الْمَاءِ وَنَجَاسَتِهِ فَكَذَا )أَيْ: يَثْبُتُ بِأَخْبَارِ الْآحَادِ بِالشَّرَائِطِ الْمَذْكُورَةِ أَيْ: إذَا أَخْبَرَ الْوَاحِدُ الْعَدْلُ أَنَّ هَذَا الْمَاءَ طَاهِرٌ أَوْ نَجِسٌ يُقْبَلُ خَبَرُهُ ثُمَّ اسْتَدْرَكَ عَنْ قَوْلِهِ: فَكَذَا بِقَوْلِهِ: ( لَكِنْ إنْ أَخْبَرَ بِهَا الْفَاسِقُ أَوْ الْمَسْتُورُ يُتَحَرَّى ؛ لِأَنَّ هَذَا ) إشَارَةٌ إلَى الْإِخْبَارِ عَنْ طَهَارَةِ الْمَاءِ وَنَجَاسَتِهِ ( أَمْرٌ لَا يَسْتَقِيمُ تَلَقِّيهِ مِنْ جِهَةِ الْعُدُولِ بِخِلَافِ أَمْرِ الْحَدِيثِ ) فَفِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْوَالِ لَا يَكُونُ الْعَدْلُ حَاضِرًا عِنْدَ الْمَاءِ فَاشْتِرَاطُ الْعَدَالَةِ بِمَعْرِفَةِ الْمَاءِ حَرَجٌ ، فَلَا يَكُونُ خَبَرُ الْفَاسِقِ وَالْمَسْتُورِ سَاقِطَ الِاعْتِبَارِ فَأَوْجَبْنَا انْضِمَامَ التَّحَرِّي بِهِ بِخِلَافِ أَمْرِ الْأَحَادِيثِ فَإِنَّ الَّذِينَ يَتَلَقَّوْنَهَا هُمْ الْعُلَمَاءُ الْأَتْقِيَاءُ ، فَلَا حَرَجَ إذَا لَمْ يُعْتَبَرْ قَوْلُ الْفَسَقَةِ وَالْمَسْتُورِينَ فِي الْأَحَادِيثِ ، فَلَا اعْتِبَارَ ؛ لِأَحَادِيثِهِمْ أَصْلًا .

( وَأَمَّا أَخْبَارُ الصَّبِيِّ وَالْمَعْتُوهِ وَالْكَافِرِ ، فَلَا يُقْبَلُ فِيهَا أَصْلًا ) أَيْ: لَا يُقْبَلُ فِي الدِّيَانَاتِ كَالْإِخْبَارِ عَنْ طَهَارَةِ الْمَاءِ وَنَجَاسَتِهِ أَصْلًا أَيْ: لَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِهِ: فَلَا يَجِبُ التَّحَرِّي بِخِلَافِ أَخْبَارِ الْفَاسِقِ فَإِنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ التَّحَرِّي .

( وَالثَّانِيَةُ ) أَيْ: الْعُقُوبَاتُ كَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ( أَيْ: تَثْبُتُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ بِالشَّرَائِطِ الْمَذْكُورَةِ ؛ لِأَنَّهُ يُفِيدُ مِنْ الْعِلْمِ مَا يَصِحُّ بِهِ الْعَمَلُ فِي الْحُدُودِ كَالْبَيِّنَاتِ ؛ وَلِأَنَّهُ يُثْبِتُ الْعُقُوبَاتِ بِدَلَالَةِ النَّصِّ .

)وَالثَّابِتُ بِدَلَالَةِ النَّصِّ فِيهِ شُبْهَةٌ فَعُلِمَ أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت