( مَسْأَلَةٌ وَلَا يَجُوزُ التَّعْلِيلُ بِعِلَّةٍ اُخْتُلِفَ فِي وُجُودِهَا فِي الْفَرْعِ أَوْ فِي الْأَصْلِ كَقَوْلِهِ فِي الْأَخِ أَنَّهُ شَخْصٌ يَصِحُّ التَّكْفِيرُ بِإِعْتَاقِهِ فَلَا يَعْتِقُ إذَا مَلَكَهُ كَابْنِ الْعَمِّ فَإِنَّهُ إنْ أَرَادَ عِتْقَهُ إذَا مَلَكَهُ لَا يُفِيدُهُ ) ؛ لِأَنَّ هَذَا الْوَصْفَ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي ابْنِ الْعَمِّ( وَإِنْ أَرَادَ إعْتَاقَهُ بَعْدَمَا مَلَكَهُ فَلَا نُسَلِّمُ ذَلِكَ فِي الْأَخِ وَكَقَوْلِهِ إنْ تَزَوَّجْت زَيْنَبَ فَكَذَا تَعْلِيقٌ فَلَا يَصِحُّ بِلَا نِكَاحٍ .
كَمَا لَوْ قَالَ زَيْنَبُ الَّتِي أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ ؛ لِأَنَّا نَمْنَعُ وُجُودَ التَّعَلُّقِ فِي الْأَصْلِ ، أَوْ ثَبَتَ الْحُكْمُ فِي الْأَصْلِ بِالْإِجْمَاعِ مَعَ الِاخْتِلَافِ فِي الْعِلَّةِ كَقَوْلِهِ فِي قَتْلِ الْحُرِّ بِالْعَبْدِ إنَّهُ عَبْدٌ فَلَا يُقْتَلُ بِالْحُرِّ كَالْمُكَاتَبِ )أَيْ: مُكَاتَبٌ قُتِلَ وَلَهُ مَالٌ يَفِي بِبَدَلِ الْكِتَابِ وَلَهُ وَارِثٌ غَيْرُ سَيِّدِهِ( فَنَقُولُ الْعِلَّةُ فِي الْأَصْلِ جَهَالَةُ الْمُسْتَحِقِّ لَا كَوْنُهُ عَبْدًا .
مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَجُوزُ التَّعْلِيلُ بِوَصْفٍ يَقَعُ بِهِ الْفَرْقُ كَقَوْلِهِ مُكَاتَبٌ فَلَا يَصِحُّ التَّكْفِيرُ بِإِعْتَاقِهِ كَمَا إذَا أَدَّى بَعْضَ الْبَدَلِ فَنَقُولُ أَدَاءُ بَعْضِ الْبَدَلِ عِوَضٌ مَانِعٌ ).