( قَوْلُهُ: وَإِنْ أَرَادَ إعْتَاقَهُ ) يَعْنِي: إنْ أَرَادَ أَنَّهُ يَصِيرُ مِلْكًا لَهُ ثُمَّ يَقَعُ عَنْ الْكَفَّارَةِ بِإِعْتَاقٍ قَصْدِيٍّ وَاقِعٍ بَعْدَ الْمِلْكِ فَلَا نُسَلِّمُ وُجُودَ هَذَا الْوَصْفِ فِي الْفَرْعِ أَعْنِي: الْأَخَ بَلْ هُوَ يُعْتَقُ بِمُجَرَّدِ الْمِلْكِ .
( قَوْلُهُ أَوْ ثَبَتَ ) عَطْفٌ عَلَى اُخْتُلِفَ أَيْ: لَا يَجُوزُ التَّعْلِيلُ بِعِلَّةٍ اُخْتُلِفَ فِي عِلِّيَّتِهَا مَعَ الْإِجْمَاعِ عَلَى ثُبُوتِ الْحُكْمِ فِي الْأَصْلِ كَالِاخْتِلَافِ فِي أَنَّ عِلَّةَ عَدَمِ قَتْلِ الْحُرِّ بِالْمُكَاتَبِ هُوَ كَوْنُهُ عَبْدًا أَوْ الْجَهْلُ بِأَنَّ مُسْتَحِقَّ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ هُوَ السَّيِّدُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ الْوَرَثَةِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ هَلْ يَفِي بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ أَمْ لَا ؟ ( قَوْلُهُ أَدَاءُ بَعْضِ الْبَدَلِ عِوَضٌ ) ، وَالْعِوَضُ مَانِعٌ مِنْ جَوَازِ التَّكْفِيرِ ، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْأَصْلِ دُونَ الْفَرْعِ .
فَإِنْ قُلْت هَذَا لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ التَّعْلِيلِ بِوَصْفٍ يَقَعُ بِهِ الْفَرْقُ إذْ أَدَاءُ بَعْضِ الْبَدَلِ لَا يُوجَدُ فِي الْفَرْعِ ، وَهُوَ الْمُكَاتَب الَّذِي لَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا فَكَيْفَ يُجْعَلُ عِلَّةً ؟ قُلْتُ مَعْنَى الْكَلَامِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّعْلِيلُ بِعِلَّةٍ مَعَ وَصْفٍ يَقَعُ بِهِ الْفَرْقُ فَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِوَصْفٍ لَيْسَتْ صِلَةً لِلتَّعْلِيلِ بَلْ هِيَ بَاءُ الْمُصَاحَبَةِ وَحِينَئِذٍ لَا إشْكَالَ .